أحكام صلاة الجماعة عند المرأة سعيد، ثنيان سليمان

أحكام صلاة الجماعة عند المرأة

الجزء ١ · صفحة ٤٤

احتكام صلاة الجماعة عند المرأة

المطلب الثاني: فتاوى المتعلقة بإمامة المرأة بالنساء

أولا: سئل سماحة الشيخ الخليلي حفظه الله تعالى " قد ترغب بعض النساء أن يصلّين

الجماعة بأنفسهن فتَتَقَدَّم إحداهن لتصلي هن، فهل يفعلن ذلك في الفريضة أيضا؟ ج: اختلف العلماء في صلاة النِّساء جماعة إذا كانت التي تُصَلِّي بِهِنَّ امرأة، أمَّا لو كان الذي يصلي بِهِنَّ .. لو كان رجلا فلا شيء عليهن بشرط أن لا يَخْرُجْنَ إلى المساجد وهن مُتَعَطِرات أو مُتَبَرِّجات بزينة أو ما شابه ذلك بل يجوز للمرأة بحال من الأحوال-أن تَخْرُجَ

من بيتها وهي مُتَعَطِرَة أو متبرّجة بزينة أو ما شابه ذلك، أما أن تصلي بالنساء امرأة فهذه المسألة اختلف فيها أهل العلم: ذهبت طائفة أنه لا إلى يصح للنساء أن يُصَلِّين جَمَاعَة

منهم

سواء كانت هذه الصلاة فريضة أو كانت نافلة. وذهبت طائفة مِنَ العُلَمَاء إلى القَوْلِ

بالجواز إذا كانت هذه الصلاة نافلة والمنع إذا كانت فريضة.

وذهبت طائفة مِنْهُم إلى القول بِجَوَاز إِمَامَة المرأة للنِّساء ولو كانت هذه الصلاة صلاة فريضة، وهذا القول هو القول الصحيح إذ لم أجد دليلا يدل على المنع والأصل الجواز، على أنَّ بعض العلماء قد استدلَّ بأدِلَّة وإن كانت تلك الأدلة تحتاج إلى شيء مِنَ النَّظر ولكن الأصل الجواز، على أنَّ المرأة إذا صَلَّت بالنساء فإنها تكون وَسَطَ الصَّف واستَحَبَّ بعض العلماء أن تتقدم عليهن قليلا؛ والله أعلم". 1

الثاني: فتوى أخرى لسماحة الشيخ أحمد الخليلي -حفظه الله تعالى-

"ذهبت طائفة من أهل العلم إلى منع ذلك سواء كان ذلك في الفرض أو كان ذلك في النفل. وذهبت طائفة. من أهل العلم إلى التفريق بين الفريضة والنافلة فرأت جواز إمامة المرأة في

النافلة دون الفريضة؛ وهذا القول نسبه غير واحد من أهل العلم إلى الأكثرين. وذهبت طائفة من أهل العلم ورجحه أبو محمد وأبو إسحاق وقطب الأئمة إلى جواز ذلك في الفريضة والنافلة؛ وهذا القول هو القول الصحيح بشرط ألا يُتخذ ذلك عادة .. أي ألاّ

1 رمضان 1422 هـ - 7 نوفمبر 2002 م، سؤال أهل الذكر.

43