أحكام صلاة الجماعة عند المرأة
الجزء ١ · صفحة ٥٠احتكام صلاة الجماعة عند المرأة
المسألة الثانية: الجنب
اختلف أنظار الفقهاء في الجنب هل يباح له الدخول والمكوث في المسجد؟ إلى أقوال
1. الإباحة وحجة من أباح ذلك للجنب بقوله - -: «المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا». قلت: ويلزمهم على هذا الاستدلال إباحة الدخول للحائض والنفساء؛ لأنهن مؤمنات، ولا نعلم أن أحدا قال به، أما الحديث فلا يدل على إباحة دخول المسجد؛ لأن المنع من دخول المسجد عبادة كالمنع من الصلاة فإنه وإن كانت العلة تعظيم المساجد عن القاذورات فنفس ذلك التعظيم عبادة. ولو سلمنا أن المؤمن غير نجس، فمن أين لهم أن الجنب طاهر الطهارة التي يباح بها دخول المساجد؟ 2. جائز للمسافر دون المقيم، وحجته قوله تعالى: وَلَا جُنُباً إِلَّا عَابِرِى سَبِيل (النساء: 43 وذلك أنه تعالى نهى الجنب عن قرب الصلاة، واستثنى العابرين للسبيل وهم المسافرون. ففي الآية الرخصة للمسافر دون المقيم. والجواب: أن المراد بالاستثناء أن عابر السبيل له أن
مع عدم الماء 2
يتيمم
3. المانعين، ومن حججهم مجيئ قوله تعالى: ﴿وَلَا جُنُباً إِلَّا عابرى سبيل النساء: 43 معطوفاً﴾ على قوله: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلوةَ وَأَنتُمْ سُكَرَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُباً إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا - النساء: 43
1
- البخاري، صحيح البخاري، ج 2 ص 73 رقم 1252
2 - السالمي، معارج الآمال، ج 4 ص 173
49