أحكام قتل الحيوانات في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٠بعد ذكر أمثلة على الحيوانات التي أُبيح قتلها لدفع ضررها، يجب التذكير بأن قتلها يكون لدفع مفسدتها فيجب قتلها بإحسان وعدم تعذيبها، لقوله صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ "".
الفرع الثاني: المنفعة
الحيوان مسخر للإنسان لينتفع به، يقول الله تعالى: ﴿وَالأنعامَ خَلَقَها لَكُم فِيهَا دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنها تَأكُلُونَ﴾ [النحل: 5]، فيمكن الانتفاع بركوبها وجلودها ولحمها، وأفردت الآية منفعة الأكل لأنها معظم المنافع، وبعض ما نستخدمه في حياتنا اليومية من ملابس وأحذية مصنوع جلد الحيوانات، وجلد الحيوان يطهر إما بالذكاة الشرعية أو الدباغ، واتفق الفقهاء على أن الحيوان الذي يؤكل لحمه يطهر جلده بالذكاة الشرعية؛ لأنه حيوان طاهر فجلده طاهر، أما الحيوان غير المأكول (الحيوان المحرم) إذا مات جاز الانتفاع بجلده بعد الدباغ عدا الخنزير وهذا عند الإباضية والحنفية ورواية عند الإمام مالك 7
من
1
سبق تخريجه، ص 8.
أحمد، 2 القرطبي، محمد بن الجامع لأحكام القرآن، مرجع سابق، ج 10، ص 70.
التويجري، صالح بن حمود، "أحكام الحيوان غير المأكول في العبادات. (رسالة دكتوراة، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى في المملكة العربية السعودية، 1425 هـ)، ص 406.
4 مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، ط 2. (الكويت دار السلاسل، 1404 هـ - 1427 هـ)، ج 15، ص 251. انظر: أطفيش، محمد بن يوسف، شرح النيل، مرجع سابق، ج 1، ص 469.
5 انظر: أطفيش، محمد بن يوسف، شرح النيل، مرجع سابق، ج 1، ص 469 - 470. انظر: الشقصي، خميس بن سعيد، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين تحقيق. سالم بن حمد الحارثي، د. ط. (سلطنة عمان: وزارة التراث القومي والثقافة، د. ت)، مرجع سابق، ج 3، ص 137.
الشرنبلالي، حسن بن عمار، نور الإيضاح ونجاة الأرواح تحقيق محمد أنيس، د. ط. (د. م) المكتبة العصرية، 1426 هـ -
2005 م)، ص 42.
7 ابن رشد، محمد بن أحمد، بداية المجتهد، مرجع سابق، ج 1، ص 85.
22