أحكام قتل الحيوانات في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٣يقول الإمام أبو بكر العربي: "إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتله لأن العرب كانت تتشاءم به، فنهى
عن
قتله ليخلع عن قلوبهم ما ثبت من اعتقادهم الشؤم فيه"
خامسا: النهي عن قتل الضفدع
1"
عن عبد الرحمن بن عثمان قال: "ذكر طبيب عند رسول الله صلى الله عليه وسلم دواء، وذكر الضفدع يجعل فيه، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل الضفدع "2.
النهي عن قتل الضفادع مقصد من مقاصد الشريعة؛ إذ أنه يقضي على كثير من الحيوانات الضارة والملوثات، فيتحقق بذلك توازن بيئي 3.
المطلب الثاني: قتل الحيوانات لأجل اللهو والاستمتاع
بعض الناس جعل من قتل الحيوانات وسيلة للاستمتاع، فيُضر بالحيوانات ويعذبها وهذا منافٍ لما جاءت به الشريعة الإسلامية التي أمرت بالرفق والإحسان إلى الحيوانات. وإيذاء الحيوانات كبيرة من كبائر الذنوب لأن النار لا يدخل بها أحد إلا بكبائر الذنوب؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ"5، فلا عذاب إلا على فعل محرم.
ومن صور اتخاذ الإنسان الحيوانات وسيلة للاستمتاع: التحريش بين الحيوانات أو جعلها هدفا
للرماية.
5
انظر: المرجع السابق نفسه، ج 2، ص 86.
2 أخرجه أحمد في المسند 36/ 25/ رقم الحديث: 15757،
من حديث عبد الرحمن بن عثمان مرفوعا. ضعفه النسائي.
3 الكندي، ماجد بن محمد، لطائف الجوهر، مرجع سابق، ص 93. 4 الكندي، ماجد بن محمد، لطائف الجوهر، مرجع سابق، ص 322. ا سبق تخريجه، ص 8.
6 الصنعاني، محمد بن إسماعيل، سبل السلام تحقيق محمد صبحي حلاق، ط 3. السعودية: دار ابن الجوزي للنشر
والتوزيع، 1433 هـ)، ج 6، ص 303.
25
25