البدر السافر في أحكام صلاة المسافر لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ٨قال حسان بن ثابت يرثي:
قد هاج عينى على علات عبرتها اذ قيل نص على عود من الخشب وذلك في قوله تعالى واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح
ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا وليس الخوف شرطا للقصر لان الخطاب جرى مجرى الاغلب المعتاد فلا مفهوم للآية على قول بعض المفسرين وعن يعلى ابن امية قال قلت لعمر ابن الخطاب فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا فقد امن الناس قال عجبت لما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته
وروى الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها انها قالت فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر والسفر فاقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر وروى نحوه البخارى واحمد زاد من ابن كيسان الا المغرب فانها كانت ثلاثا وفي المشكاة وعن ابن عباس قال فرض الله الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر اربعا وفي السفر ركعتين رواه مسلم وعنه وعن عمر) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم السفر ركعتان وهما تمام غير قصر وعلى هذا فصلاة السفر ليست بقصر وانما هي تمام و به قال ابو محمد في جامعه ومن حجته ما في رواية
جابر بن عبدالله عن صلاة السفر اقصر هي يا رسول الله قال لا إن الركعتين في السفر ليستا بقصر انما القصر واحدة عند القتال وهو المشهور في زماننا الأول وهو الذي مشى عليه صاحب القواعد