الحقيقة العرفية وتطبيقاتها الفقهية
الجزء ١ · صفحة ١٧قال: (في اصطلاح (التخاطب وأدخل بهذا القيد الحقائق الثلاث، وهي اللغوية، والعرفية، والشرعية، حيث أنه على حسب ما يتخاطب به يعرف نوع الحقيقة، فإن كان التخاطب باصطلاح أهل اللغة، ومثال ذلك عندما يطلقون لفظ الأسد ويريدون منه الحيوان المفترس، فالحقيقة لغوية، وإن كان التخاطب باصطلاح العرف، كالدابة ويقصدون به حيوان مخصوص، وإن كان التخاطب باصطلاح الشرع، كالحج والصلاة، ويقصد بهما عبادات مخصوصة.
11
الحقيقة كما عرفها الإمام السالمي (ت 1332 هـ): اللفظ المستعمل فيما وضع له شرعا، أو
عرفا أو لغة، فخرج (بالمستعمل) اللفظ قبل الاستعمال، فإنه لا يسمى حقيقة ولا مجازا، وخرج (بالمستعمل فيما وضع له المجاز، فإنه مستعمل في غير ما وضع له لعلاقة بقرينة، فانطبق الحد على المحدود، وباقي التعريف إنما هو توضيح فقط)). وذكر الشيخ خلفان بن جميل السيابي (ت 1392 هـ) (3): "تكون الحقيقة العرفية إذا وضعها أهل العرف العام كالدابة لذوات الأربع حقيقة عرفية، وهي في اللغة لكل ما يدب على الأرض، أو وضعها أهل العرف الخاص كالفاعل وضعوه للاسم المعروف في
1) علي بن عبد الكافي السبكي (ت: 765 هـ)، الإبهاج شرح المنهاج على منهاج الوصول إلى علم الأصول للبيضاوي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى: 1404 هـ، ج 1، ص 271. 2) (نور الدين) عبدالله بن حميد السالمي (ت: 1332 هـ)، طلعة الشمس، ت: عمر حسن القيام، مكتبة الامام السالمي،0، ج 2، ص 377.
2010
3) خلفان بن جميل السيابي، أبو يحيى، نشأ في سمائل بسلطنة عمان، فقيه من علماء الإباضية، تتلمذ على يد الإمام نور الدين السالمي رحمه الله له كتب كثيرة، من أهمها: فصول الأصول. (انظر: شقائق النعمان، ج 3، ص 49).
12