الحقيقة العرفية وتطبيقاتها الفقهية
الجزء ١ · صفحة ١٨عرف النحاة" (1). وفي تعريف آخر للحقيقة العرفية هي: "ما تواضع عليه طائفة من الناس، كإطلاق لفظ الدابة والغائط على معنى خاص. وكعرف أهل النحو في ألفاظ الفاعل والمفعول والحال وغيرها" (2). واللفظة العرفية: هي اللفظة التي نقلت عن موضوعها الأصلي الى عرف آخر في الاستعمال. منقسمة إلى خاصة، وعامة بحسب أصحاب الأعراف كما سيأتي ذلك لاحقا في أقسسام الحقيقة العرفية. والدليل على هذه الألفاظ أنها حقائق في هذه المعاني هو وجود أمارات الحقائق فيها، والمتبادر إلى الفهم عند اطلاقها وعدم صحة نفيها عنها بالنسبة إلى العرف العام وظاهر" أنها ليست حقائق لغوية وشرعية (3). التي
وهي
وإنما حقائق عرفية. ويتبين لنا هذا السرد أن الحقيقة العرفية هي: " اللفظة
من
نقلت
عن موضعها الأصلي إلى غيره بعرف الاستعمال (4). فاللفظة مصيرها أن تكون لغوية أو شرعية، فإن نقلها العرف إلى معنى آخر وصارت تستعمل فيما تعارفوا عليه من المعاني إذن هي حقيقة عرفية.
1) خلفان بن جميل السيابي (ت: 1392 هـ)، فصول الأصول، ط 1436، 3 هـ / 2015 م، وزارة التراث، سلطنة عمان مسقط،
ص 174.
مصطفى صالح باجو (م)، منهج الاجتتهاد عند الاباضية، مكتبة الجيل الواعد، مسقط - عمان، ط 1،1426 هـ / 2005 م:
ج 1، ص 400.
(3) صفي الدين الهندي (ت 715 هـ)، نهاية الوصول في دراية الأصول المكتبة التجارية مكة المكرمة، ج 1، ص 264. (4) صفي الدين الهندي، الفائق في أصول الفقه، ت: محمود نصار، دار الكتب العلمية، بيروت_لبنان، ج 1، ص 80.
6
13