الحقيقة العرفية وتطبيقاتها الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٦٤6. فعدم اعتبار العرف فيه حرج وجلب مشقة للناس عدم اعتبار ما ألفوه من أاعراف وعادات أوجدتها الحاجات المتجددة، وهذا يدعو إلى نزع الناس لأعرافهم وعاداتهم وإيقاعهم في
حرج شديد، أنهم تخلوا عن طباعهم التي اعتادوها.
7. يؤدي العرف دورًا مهما في تفسير النصوص الشرعية التي جاءت مطلقة ولم يرد في الشرع واللغة تفسير لها، فكل لفظ ليس له حد ولا ضابط في الشرع ولا في اللغة فإنه يرجع في
بيانه إلى العادة.
8. اعتبار العرف حجة يؤكد طابع الاتساع والشمول في الشريعة الإسلامية وجعلها قادرة على مواكبة التطور في كل العصور.
9. للحقيقة العرفية شروط ترتكز عليها حتى تغربل هذه الأعراف فتضع الطالح وتأخذ منها الصالح، والشروط هي: أن يكون العرف مطردًا أو غالبًا، وأن يكون العرف الذي يحمل عليه التصرف موجودًا وقت إنشائه، كذلك ألا يوجد قول أو عمل يفيد عكس مضمون العرف، ومن ضمن الشروط أيضًا ألا يكون العرف مخالفًا لأدلة الشرع. 10. والحقيقة العرفية اللفظية إما أن تكون عامة وهي التي اتفق عليها الناس من كل الأمصار، أو ما يتعارفه غالبية أهل البلد فغلب استعمالهم عليها حتى صارت عرفا عاما لهم، وإما أن تكون خاصة: وهو استعمال اللفظ في عنى عرفي خاص سواء من أصحاب
المهن أو الفنون.
11. ولو تعارضت الحقائق فتقدم الحقيقة العرفية على اللغوية، وكذلك الحقيقة العرفية مقيدة للحقيقة الشرعية فيما لا نص فيه، كما أن الحقيقة الشرعية مقدمة على العرفية إذا
خصصها النص الشرعي.
12. في عقود الناس ومعاملاتهم لا تحمل ألفاظ المتكلمين على غير الحقائق التي قصدوها من تلك الألفاظ ذلك لأن لغة تخاطبهم هي التي تحدد معانيها فإرادة العاقد قد انصرفت إليها
59