الحقيقة العرفية وتطبيقاتها الفقهية الرزيقي، يحيى بن أحمد بن حسين

الحقيقة العرفية وتطبيقاتها الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٦٣

الخاتمة

بعد أن تحولنا بين جنبات الكتب وفي ثنايا هذا البحث وبعد أن جف حبر القلم ورفعت أوراق

البحث، فأوجز في نقاط مختصرة أهم ما تناوله هذا البحث:

1. الحقيقة هي

اللفظ المستعمل فيما وضع له في اصطلاح التخاطب، واصطلاح التخاطب يُراد منه الحقائق الثلاث: اللغوية والعرفية والشرعية، ويعرف نوع الحقيقة بحسب ما يصدر من المتخاطب.

2. الحقيقة العرفية هي ما تعارف عليه طائفة من الناس كإطلاق لفظ الدابة أو الغائط على معنى معين بينهم وكعرف أصحاب المهن والفنون كعرف أصحاب النحو في ألفاظ الفاعل والمفعول على معنى خاص بينهم.

3. هناك مذهبان في التفريق بين العرف والعادة فمنهم من فرق بينهما وقصر العادة على نوع من العرف، فالعرف خاص بالقول، أما العادة فهي خاصة بالفعل؛ وأما الذين لم بفرقوا فقد

جعلوا العرف والعادة لفظين مترادفين وإن اختلف مفهومهما فهما متلازمان الماصدق. 4. لا يؤخذ بكل الأعراف في تطبيق الأحكام؛ لأ، عادات الناس وطبائعهم منها الحسن ومنها القبيح، فربما يتعارف على أمر سيء يتنافى مع أصول الشريعة، فهذا لا يؤخذ به في تطبيق الأحكام، فهو عُرف فاسد، وربما يتعارفون على أمور حسنة فتحتكم إليها الشريعة في تطبيق الأحكام وهذه أعراف صحيحة.

5. العرف بإجماع الأصوليين يعد مصدرا من مصادر الفقه الإسلامي، وهو حجة فيما لا نص فيه، واختلفوا في استقلاليته: هل هو مصدر بنفسه أم أنه يرجع إلى دليل آخر.

58