البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

إلى أحد عشر باعاً، حول مجراك إلى جهة مطلع الحمارين) و (مطلع سهيل)، حتى يصير اثنى عشر باعاً، واجر على هذا الماء، حتى ترى جبل (فلوفاسلار) وتخلفه. فإذا زاد عمق الماء على اثنى عشر، باعاً، فاجر على ماء عمقه أربعة وعشرين باعاً، وتكون مضاحل جزيرة (شمطره) بعيدة عنك إلى اليمين، وإذا كنت عند (قفاصي). فإذا خرجت من مضحل (تفاصي)، وزاد الماء على اثنى عشر باعاً، فاجر على ماء أربعة وعشرين، باعاً، خوفاً من شعب يقع بين (قفاصي) و (ملعقه)، وهما، شعبان، أحدهما على مسيرة زامين إلى (قفاصي) والثاني هذا الواقع بين (قفاصي) و (ملعقة) وهو بارز من الساحل إلى الطريق إلى (ملعقة) أي (ملاقة). والمسافة كلها من قفاصي) إلى (ملاقة) ثمانية أزوام. فإذا قطعت منها ستة أزوام، ارجع إلى البر وسايره حتى ترى أربع جزر هي (فلو ملعقة) [(فلوافي) في المنظومة] و (فلو سبتا) [(فلو سينا) في المنظومة] وأصحابها. فالقريبة من الساحل من هذه الجزر الأربع، اجعلها يسارك والثلاث الباقيات إلى يمينك. حينئذ ترى بيوت (ملاقه)، فاطرح المرساة في

البندر (62).

كما نجد الاختلاف بين ابن ماجد والمهري أيضا، في أسماء بعض الأماكن. لكن من المحتمل جداً، أن يكون سبب الإختلاف هو خطأ النساخ في كتابة الأسماء، إما عن سهو، أو نسخة رديئة الخط. وقد أشرنا إلى الأسماء المختلفة في مواضعها بل إننا نجد الاختلاف فيها بين مؤلفات كل واحد منهما. ففي كتاب «العمدة للمهري نجد (فلو جمر) مجموعة جزر، وفي كتابه المنهاج جزيرة واحدة. أما عند ابن ماجد فهي تسع جزر. ومثل هذا

الاختلاف نجده أيضا بين منظومات ابن ماجد وكتابه «الفوائد».

- 103 -