البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ١٠٢کلاهما، جزيرة (قفاصي) وشعبها إلى يساره و (جمر) إلى يمينه، على بعد. ومن هاهنا يجري في مجرى مطلع الحمارين إلى أن يخرج من رق (قفاصي) ثم بعد ذلك يجاري البر إلى (ملاقه).
فطريق (الشوليان) هي - كما نلاحظ - نفس الطريق التي وصفها ابن ماجد «الملعقية». وفي كتاب «الفوائد» يصف طريقاً أخرى تتفق مع طريق المهري، من جزر (فلوجُمَر) إلى (ملاقه)، وهي الطريق التي تجاري بر (سمطره)
في
الشرقي، بعد جزيرة جامس فله المتقدم ذكرها. حيث قال ما معناه:
إذا جئت من (شمطره)، وجريت نحو جهة (مطلع الإكليل) وخلفت جزر (فلو برهلة) يميناً وشمالاً. و (فلوبر هلة جزيرة كبيرة، وشرقيها جزيرة متوسطة، وشرقي هذه جزيرة صغيرة، واسم الكل (فلو برهلة) - فإذا سرت منها، وقطعت قدر ثلاثة أزوام، ترى فلو فاندن وهي ثلاث جزر، والماء حولها عميق. فإذا سرت منها قدر زامين وهي عن يمينك وأنت في مجراك في (مطلع الإكليل) ترى (فلوجومور)، وهي تسع جزر في ثلاثة أكوام، كل ثلاث منها في قطيع، والغربيات أكبر من الشرقيات، وهي جزر صغار هابطات لكن فيها شجر، عال والبلد: أي عمق الماء حواليها أربعة وعشرون باعاً في الغالب. فإذا سرت منها وخلفتها بزام أو امين، استعمل البلد: [مقياس العمق] بالتدريج. فإذا نقص إلى حد اثني عشر باعاً، فقد وصلت إلى (تفاصي). وربما ترى الجزيرة، يعني جزيرة (قفاصي) إلى المشرق عنك، وهي جبل طويل، حواليها الماء ثلاثة أبواع، وأنت تجري في مطلع الإكليل) على ماء عمقه اثنى عشر باعاً عند (قفاصي). و (قفاصي) شعب له طحال [جمع طحلة] وأرقاق [جمع رقا يقع على رأس غبة (بلنج سالنج)، المتقدم ذكرها، من ناحية الجنوب. وطريق (قفاصي) على ماء عمقه اثنى عشر باعاً. فإذا نقص
6
- 1. Y_