البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ١١ويُحدد اتجاه خط الديرة، سواء كانت برية، أو بحرية، أو مطلقة،
بجهات، أو أجزاء دائرة بيت الإبرة) أي (البوصلة). وهي عند البحارة العرب والهنود، إثنان وثلاثون جزءاً، أو خَنا، تمثل جميع جهات الدائرة الأفقية حول السفينة. ونسبت هذه الأجزاء إلى النجوم المشهورة عندهم، والمجاورة في مطلعها ومغيبها لجهات هذه الأجزاء في الدائرة الأفقية. وقدر كل جزء باحدى عشرة درجة وربع من الدائرة الأفقية. فالجهة المتوسطة بين دائرة اعتدال الليل والنهار، وبين مركز القطب الشمالي، أو قطب (الجاه) نسبت إلى نجم (العيوق)، لأنه يطلع منها، من المشرق، ويغيب فيها، في المغرب، فهو على بعد خمس وأربعين درجة تماماً من دائرة معدل النهار، ومركز القطب الشمالي، وفي النصف الجنوبي نسبت الجهة المتوسطة بين دائرة معدل النهار وبين القطب الجنوبي، أو قطب سهيل، إلى مطلع نجم قلب (العقرب) في المشرق، وإلى مغيب العقرب) في المغرب. و (العقرب) تقابل (العيوق) في النصف الجنوبي من الدائرة، وعلى بعد خمس وأربعين درجة من القطب الجنوبي) و (معدل النهار) [أنظر دائرة (بيت الأبرة)].
والدير الساحل، مثل الديرة البرية، وإنما تسير بعيداً
البحرية لا عنه. أما ديرة المطلق فهي التي تنطلق من بر إلى بر آخر، قاطعة عرض البحر الفاصل بينهما. وكانوا يستعينون في الهداية إلى المكان المقصود، بقياسات النجوم المشهورة عندهم بصحة قياساتها عندهم. والقياس هو مقدار ارتفاع النجم عن خط الأفق من الأصابع، والإصبع تقدر بدرجة وخمسة أسباع الدرجة. فالإصبع عند المتقدمين هي وحدة قياس العرض النجمي. وهي ربع (ذبان). ومقدار الذبان عند ابن ماجد من الشقوق التي براحة الكف اليسرى، التي تلي أصول الأصابع إلى منتصف ظفر الخنصر. فهذا القدر من الكف أربع أصابع عند ابن ماجد.
-11 -