البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ١١٩هذا ما نجده عند ابن ماجد عن جزائر ((أندمان)، أما جزر (ناك باري) فيصفها في قصيدته (الملعقية)، التي نظمها في السفر من (كليكوت)، بساحل الهند الغربي إلى ملعقة أي (ملقه). حيث قال:
تندخ بذا القياس ناك باري) وانظر تري جبالها يسار من بعد أربعين اصطلاح أزوام جُمة كملاً صحاح من فولتك عن (السيلان) من المشارق دائم الأزمان وناك باري) يا أخي جزيرة مخضرة عالية كبيرة ديرتها سهيل يا إخواني وتنقسم وبينها خيراني في رأسها الجاهي ترى قطعات إن جيتها يرون معزولات جاهيهُم جزيرة فيها شجر والنارجيل كثير خذ مني الخبر
تندخ، أي تمسك بالقياس الذي ذكر في الأبيات السابقة، جزيرة (ناك باري) وهو، أي القياس، أن يكون ارتفاع (الفرقدين) عن خط الأفق ثمان أصابع ونصف، ونجمي (سهيل) و (المعقل) سبع أصابع ونصف. فبهذا القياس تمسك جزيرة ناك باري، بعد أن تقطع أربعين زاماً من مرورك بجزيرة (سيلان)، أي بعد حوالي خمسة أيام. وتسمى هذه الأزوام أزوام (الجمة)، ويعادل زام الجمة ثلاث ساعات وديرة ناك باري)، أي جهة امتدادها، هي (قطب سهيل) أي (القطب الجنوبي). وتدخل فيها خيران، أي خلجان من البحر، وبجوار رأسها (الجاهي)، أي الشمالي قطع تراها، إن اقتربت منها، منفردات. وإلى الشمال من هذه القطع جزيرة فيها شجر، ونخيل النارجيل جوز الهند) بها كثير.
(
- 119 -