البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ١٣٢وفي وصف الطريق من (الكنفار) إلى (شاتي جام يقول ابن ماجد: وإن تكن تطلق من كنفاري) وفي السماك أنت جاري تأتي (السنديب) و (فارديب) جزيرتين هن يا أديب عليهم الجاه يا أخي احدى عشرا وفيهم الناس كثيراً ذكرا منهن في التير إلى (بنجاله) بندر (شاتي جام بلا محالة والجاه فيها عشرة ونصف وبعض قالوا غير هذا الوصف أما الأوالي حكموا احدى عشرا أعني لك (البنجالتين) فاختبرا
قوله: «تطلق» أي تفك ارتباطك بالساحل، وتطلق بعيداً عنه في عرض البحر والخط البحري الذي لا يساير الساحل، ويقطع عرض البحر بين برين منفصلين، أو بين جزيرتين، يسمى «المطلق» و «ديرة المطلق». والخط البحري الذي يساير الساحل، يسمى «الديرة»، و «الديرة البرية» و «ديرة المل» و «المل» يطلق، عند البحارة على البر الأصلي، أي بر القارات.
يقول إذا انطلقت من رأس (الكنفار)، وجريت في اتجاه (مطلع السماك) تأتي إلى جزيرتي (سنديب) و (فارديب). وهما على عرض احدى عشرة إصبعاً وهما جزيرتان عامرتان. ومنهما في اتجاه (مطلع التير) تأتي إلى (بنجاله) يعني بندر (شاتي جام، وهي على عرض عشر أصابع ونصف. وعند بعض البحارة غير ذلك، يعني قياسها. أما القدماء من البحارة فقياس (البنجالتين) عندهم احدى عشرة إصبعاً، يعني قياس (شاتي جام) و (صاد
جام).
- 132 -