البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ١٣١وهما جزيرتان بخور (جنجا) إلى الشمال الغربي من (شاتي جام). ومن هاتين الجزيرتين إلى شاتي جام)، يصير المجرى نحو جهة (مطلع التير). وطريق (مطلع السماك) تميل اثنتين وعشرين درجة ونصف إلى الشمال من مركز المشرق الأصلي. أما طريق (مطلع التير) فتميل اثنتين وعشرين درجة ونصف عن المشرق الأصلي إلى الجنوب. وهذا يعني أن عرض (سانديب) و (فارديب) أكثر من عرض كل من (الكنفار) و (شاتي جام). وعرض الجزيرتين عند ابن ماجد احدى عشرة إصبعاً جاهية، وعرض كل من (شاتي جام) ورأس (الكنفار) عشر أصابع ونصف جاهية. أما سليمان المهري فعنده عرض (الكنفار)، و (شاتي جام احدى عشرة إصبعاً. ولم يذكر عرض الجزيرتين، لكنه لن ينقص عن احدى عشرة إصبعاً ونصف جاهية.
في
ويبدو أن شكل ساحل (البنجالتين) الجنوبي، وقاع المياه المجاورة له، في تغير مستمر، بفعل فيضانات نهر (جنجا) العظيم، وما يحمله من طمي الأراضي المرتفعة التي يمر بها. وأن شكله في الوقت الحاضر يختلف عن شكله أيام ابن ماجد. وكذلك موقعه في تقدم مستمر نحو الجنوب. فنحن إذا نظرنا في خريطة اليوم لهذا الساحل، لا نستطيع أن نحدد فيها موقع رأس (الكنفار)، الذي يوصف عند البحارة، بأنه على مدخل خور (صاد جام) ومقابل من ناحية المغرب لموقع شاتي جام). كذلك إذا رسمنا خطاً في اتجاه (مطلع السماك) من مصب نهر (هو غلي) Hugli إلي موقع سانديب) و (فارديب) في الخريطة، فإن الخط سيمر على مصبات نهر (جنجا)، داخل البر، بعيداً عن الساحل. فهل كان موقع الساحل، في أيام ابن ماجد عند موقع هذا الخط؟ وجزيرة (سانديب) هي الآن Sandwip ، أعني
أن إسمها لم يتغير.
- 131 -