البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ١٤٠جزيرة (سيلان) يلان أو
(سرنديب)
(سيلان) جزيرة الياقوت عرفت عند العرب بجزيرة (سرنديب). وكانت تعد من جزائر (لديبجات). بل هي - كما قال المسعودي ـ آخر هذه الجزائر من المشرق. (71). وكانت مع بقية هذه الجزائر، تشكل الحد الفاصل بين بحر (لاروي) وبحر (هرقند) عند البحارة العرب. وتقع إلى اليوم، على مفترق طرق التجارة البحرية بين شرقي المحيط الهندي وغربيه.
6
ومع إنها أقرب جزر شرقي هذا المحيط إلى بلاد العرب، ومعروفة، تماماً، لدى البحارة والتجار في عصر الخلافة العباسية، فإننا لا نجد عنها، عند الجغرافيين التقليديين، غير معلومات قليلة جداً، بعضها غير صحيح. منها، مثلاً اعتقادهم بأنها على خط الاستواء، ففي تقويم البلدان» يقول أبو الفداء نقلاً عن ابن سعيد: ويشق جزيرة سرنديب جبل عظيم على خط الاستواء اسمه جبل (الرهون)، يزعمون أن عليه هبط آدم. ويقال إن جزيرة سرنديب
ثمانون فرسخاً في مثلها. وبها العقاقير واليواقيت (72)».
لكن البحارة كانوا يعرفون أن (سيلان) لا تقع على خط الاستواء وإنما على شماليه. وهذا ما يؤكده قول ابن ماجد في «الفوائد: " الجزيرة السادسة وهي (سيلان) على شمالي خط الاستواء (73).). فبحارة القرن الخامس عشر الميلادي ومنهم ابن ماجد كانوا يسيرون في الحقيقة، على نفس قواعد وشروط الملاحة التي ورثوها عن سلفهم. ولم يتغير منها شيء عندهم بعض قياسات العرض، وبعض قياسات المناتخ». وهي قياسات النجوم التي
كانت تهديهم إلى «نتخة» البرّ المقصود أي امساكه.
•
عدا
- 18.-