البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ١٥٤الخليج. و (سندان)، عند سليمان المهري جبل جنوبي (دمن)، وأول اقليم (كنكن)، الذي يلي (غجرات) من الجنوب. أما (تانه) فجزيرة بجوار (بمباي)، كانت مشهورة في الماضي. وتلي (تانه) جنوباً، عند المسعودي، مدينة (سوباره)، وتليها (صيمور) من أرض (لار) - المتقدم ذكرها ـ و (سوباره) هي اليوم Sopara على بعد بضعة أميال إلى الشمال من (بومباي). ويقال إنها كانت عاصمة إقليم كنكن) حتى القرن الثالث عشر الميلادي (88). و (صيمور) يعتقد بعضهم أنها Semylla عند بريبلوس، و Symula عند بطليموس، وأنها، في الوقت الحاضر، تسمى (شيول)، على بعد حوالي خمسة وعشرين ميلاً إلى الجنوب من (بومباي) (89). وبهذا الإسم، أعني (شيول)، عرفت عند البحارة العرب المتأخرين، يجعلها سليمان المهري من
اقليم (کنکن).
6
فيما تقدم نلاحظ أن جميع هذه المدن الساحلية المشهورة ـ كما يبدو - في عصر المسعودي، تقع على الجزء الشمالي من ساحل الهند الغربي، من رأس خليج (كمبايا) شمالاً إلى حدود (بمباى) جنوباً فقط. وبالطرف الجنوبي من هذا الساحل، اشتهرت عند المتقدمين أيضاً مدينة (كولم) كميناء على طريق المسافرين بين الساحل الجنوبي الشرقي من عُمان، وبين سواحل خليج (البنجال) وجزائر (أندونيسيا) و (الصين). وفي القرن التاسع الهجري، أصبح كل جزء، تقريباً، من هذا الساحل معروفاً لدى البحارة العرب. ونجده موزعاً عندهم على أربعة أقاليم هي من الشمال إلى الجنوب: (جوزرات) و (کنکن) و (تلوان) و (منيبار). وتدخل شبه جزيرة (كمبايا)، أو (كنباية)، ضمن حدود (جوزرات). وهذه أهم المواني، والرؤوس وغيرها في كل إقليم، مع قياسات عروضها:
6
1108_