البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

ونجد عند ابن ماجد وصفاً مفصلاً لساحل الهند الغربي، من طرف ساحل (جوزرات) الجنوبي، إلى رأس كمهري). حيث قال في ارشاد المسافر

بحذائه، ما معناه:

إذا اختفى جبل (دون) عن بصرك، وأنت في طريقك إلى (المنيبار)، فأول ما يظهر لك من العلامات منارة (دهنوه)، وهي قائمة تشبه الحربة. فإذا خلفتها، وصارت عنك في الجهة الشمالية الشرقية، ترى (دهراوي) [جبل] وبخاصة في المركب الكبير. ثم تري بجوار خور (هجاسي) جزيرة صغيرة فيها أشجار عالية، وتكاد الجزيرة تسد مدخل الخور من ناحية المشرق، والطريق إلى الخور حولها. وهناك ترى في البر الداخلي جبال شوامخ، منها جبل (باوندي) وجبل (الفيل)، وغيرهما. فإذا وصلت (دهراوي)، وهي جنوبي خور (فالي)، التي تسمى أيضا (نوساهي؟)، فسترى جبل (باوندي). وهو من جزيرة (فيلا تانه) بين خور (فالي) وخور (مهايم). جنوبي خور (فالي) يأتي خور (الملح). وعلامة (مهايم) شجر النارجيل [جوز الهند]، تراه حين تطرح المرساة بالخور. وساحل (مهايم) رمل أبيض يراه الفنجري من فوق رأس الدقل: [الفنجري: بحار عمله تسلق دقل المركب ليرى ما حول المركب في الأفق البعيد، ويكون ذو نظر حاد]، ويرى أيضا نال) (قصير). وهو بناء يشبه المنارة على رأس الخور، يكون إلى يمينك حين دخول الخور. وإذا كنت مقبلاً على (مهايم) من الباحة، أي عرض البحر، ربما ترى جبل (عنفلوص)، وهو مطل على (مهايم) من ناحية الجنوب، ويمتد جنوباً إلى (تموز) و (منبيه) و (شهبار). فإذا خلفت (مهايم) تأتيك (قنديلهم)، وهي جزيرة شمالي خور (شيول). فإذا خلفتها بساعة تصل إلى (دندا رازفور)، وهو خور تدخله السفن أيام الغلق: أيام توقف السفر في بحر الهند كما ذكرنا من قبل]. ومن البنادر التي تتوقف

6

-109_