البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ١٦١

إذا كنت مقبلاً من عرض البحر. وبجوار خور (هنور) جزر صغار تدعى (أزاديو) و (مطرائيل) وهي الساحلية غير (مطرائيل) البحرية [البعيدة عن الساحل]. و (خيزران) على خور (هنور) من ناحية الشمال، ترى رأسها، وأنت في عرض البحر، من رأس الدقل. وبعدها تأتيك (بادقله). ومن هناك إلى حدود (قنبله): [غير (قنبلة) افريقيا]، ارتفع، أي ابتعد عن الساحل إلى عرض البحر، عن الأوساخ بجوار الساحل واجر على ماء عمقه خمسة عشر باعاً، فتمر بـ (بهندور) و (باسرور)، وهو في ذيل جبل (قرطل) من الشمال، وهناك جبال أقرب إلى الساحل من (قرطل)، أشهرها وأعلاها القمة المطلة على (بهندور). وتأتي بعد (باسرور) (فاكنور) وعلامتها أن جبل (قرطل) مشرف عليها من المشرق. وهو جبل كبير تراه من عرض البحر بالصحو، ولا تراه في الغبار. وبين (قرطل) واقفاف الساحل، أي تضاريسه، آكام وجبيلات حمر، قريبة من (فاكنور)، تشاهدها من بعيد فإذا قربت منها عرفتها. ومن هناك تنعطف تضاريس الساحل إلى حدود (هيلي)، وتصير في مستوى واحد، ليس فيها ارتفاع ولا انخفاض. وأول ما يلقاك بعد (فاکتور) خور (منجلور) [وتسمى (منجرور) أيضا]. وعلامته أنك عندما تقترب منه ترى جبيلة وهي مسلوبة الأطراف [قائمة الأطراف] تشبه جبل (سيبان)، [جبل بالبحر الأحمر] ويجعلها بعضهم (هيلي دروع)، بينما يجعل البعض الآخر (هيلي دروع) قريبة من (هيلي راس)، على بعد زام واحد منها. فإذا خلفت هذه الجبيلة ترى هيلي (راس)، وربما ترى الإثنين معاً وأنت بينهما. فإذا صارت هذه الجبيلة بناحية فطية المركب [أي جانب مؤخرته] وجريت بريح طيبة ثلاثة أو أربعة أزوام تصير (هيلي (راس) بناحية جانب مؤخرة المركب. ومن جزر (مطرائيل) التي على خور (بادقلة) إلى هذه الجبيلة حوالي اثنى عشر زاماً. فإذا خلفت (هيلي رأس) ترى غبة (كننور)، وبينها وبين (هيلي) خمسة

(قنبله)،

-171 -