البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ١٧٢خور (الفناري): لم يذكره ابن ماجد في غير هذا المكان. كما إننا لم نجده عند سليمان ولا عند البحارة، من بعدهما. ويجعله ابن ماجد بين رأسي (مدور) و (دون).
واجر هناك على ماء ثلاثين باعاً عمقاً. فإن زاد عمق الماء على ثلاثين فأنت خارج الخور وإن نقص عن ثلاثين فأنت داخل الخور. وهناك ترى الماء أبيض وأسود بسبب وجود «أمرار»: صخور بقاع البحر. وأمرار جمع مر. واحذر (نوساري) وفشت (قندس) هم أطرف الأوساخ خذ واقبس من فشت (نوساري) ياخليلي تنظر جبال (دون) على الإكليل وربما بالصحو تنظر جبلا بقبة مرتفعة مكللا
على مغيب الواقع المجربا فذاك من بر المغيبي يحسب لابد من سافر أرض مرة يرى بوصفي نفعه وضره و (كندس) عالق بر المغرب منه الجبال كلها بالقرب ويشتبه في عدم القياس ذا الخور في غب (زجد) للناس لكن هذا ماؤه غزير يضرب إلى الحمرة والتكدير وماء ذاك أبيض تعاينه رقيق ما منه الجال باينه نوساري) و (قندس: فشتان مجاوران لساحل (كمبايا) الشرقي، وهو أيضا ساحل خليج (كمبايا) الغربي. والفشتان أول الأوساخ بجوار
هذا الساحل.
ومن فشت (نوساري) تشاهد جبال (دون) بالبر الشرقي من هذا الخليج
بناحية (مطلع الإكليل) عنك.
6
- 172 -