البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢6
ومن جزيرة (الكافر) إلى (رأس الفيل) في اتجاه (مطلع الحمارين). ورأس (الفيل) صخرة على السيف، أي الساحل، يلي المطرد من الشمال، فاطرح عنده، إن شئت، فالمياه عنده أمينة. وإذا انطلقت من جزر (سندا) في اتجاه (مطلع سهيل) ثم حولت مجراك إلى جهة القطب الجنوبي، بعد أن تغيب الجزيرة عن نظرك. فإنك تأتي رأساً إلى رأس الفيل)، ثم إلى الشعب الذي عند باب (منفية)، أي مدخل مرساها. [المطرد ما تتابع، على نسق واحد من جزر، أو شعاب، أو غيرها]. فإن أردت أن تترك المطرد إلى يسارك، وتسير بجواره، فأين ما شئت اطرح المرساة. وقبله تأتيك سبعة أشباك، بجوار الرأس عليها قريتان. وبرياح الأزيب الغامز، أي النشط، تدخل إلى القريتين، إن كنت في مركب صغير، لأن للرأس غبة كبيرة لا تدخلها المراكب الكبار [الخشب: المراكب]. اسم الشمالية من القريتين (شاكي)، والجنوبية (ملالي). ومنهما تشاهد شعب باب (منفية)، وعمق ماء الباب خمسة وستة أبواع، أما حول الشعب، وبجوار بر المل، فهو أقل من هذا العمق. وقبل الشعب تأتيك جزيرة، يقال إن اسمها (كواله). [موضع النقط: «تنتخه»، وهي مصحفة لأنها لا تتفق مع السياق] فإذا قابلت هذه الجزيرة، فاحذر أن تقع على عرق صخري، تحت الماء، هناك. وقبل هذا العرق الصخري، يبيض لون الماء. وتأتيك (كواله) بعده، وكل ما يأتيك اجعله إلى يسارك. وبعد (كواله) تأتيك جزيرة (الشرقاء)، وهي بناحية القطب الجنوبي من (كواله)، وتسمى بالزنجية (ايكوها جنده).
ومن رأس ذا المطرد إلى هذه الجزيرة يعني الشرقاء) مسيرة زام واحد. ورأس المطرد هو رأس الفيل). فمن هذا الرأس إلى جزيرة (الشرقاء) زام واحد. ومن (الشرقاء) إلى بندر (منفيه) اجر في اتجاه (مطلع الحمارين)، أو
- 232 -