البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

فإذا خلفت (شنج)، وهي إلى يمينك، فاعترض، أي اجعل مجراك

مقاطعاً لمجرى الرياح، واقترب من جزيرة الحنشان)، واطرح المرساة بها، ومنها يمكنك الخروج بالليل، أو بالغسق. لكن من قبل جزيرة (شنج شنجو) إلى هذه الجزيرة توجد أمرية: عروق صخرية، أرق ماء عليها عمقه ثلاث أبواع. ومن جزيرة (الحنشان)، أيضا، لا تنقطع الأمرية، حتى ترى جبال (کلوه). واحذر عند مرورك بجزيرة شنج شنجوه من العروق الصخرية فوقها أي إلى الشمال منها. وبجنوبي جزيرة الحنشان) شعب مع ظهرة مائلين إلى الغرب عنها، فاحذرهما في الليل.

ومن جزيرة (الحنشان) انطلق إلى (كلوه)، في اتجاه القطب الجنوبي) و (مطلع المحنث) أي (السلبار)، حتى تقابل الجبل الشمالي، من جبال (كلوه)، وترى بعينك شمالي شعب (كلوه)، فسايره ومل إلى ناحية عرض البحر لتسلم منه. ومن هذا الشعب إلى جزيرة (الحنشان زامان، في مجرى (السلبار). فإذا جاريت الشعب، وهو عن يمينك، حتى تدور حوله، وأنت تراقبه، حول مجراك إلى جهة مغيب التير، ولا تأتي غربي (كلوه)، حتى تقول الشعب، أي حتى تعبره بسلام، وتأتي (كلوه) إلى يسارك. حينئذ انشر الأعلام والزينات واضرب النقط لسلامة وصولك إلى (كلوة الملوك)، واجعل صدر المركب في البندر، أمام وسط بيوت (كلوه). [لكلوة تاريخ إسلامي امتد حتى مجيء البرتغاليين إلى المياه الشرقية وكان سلطانها يسيطر على (سفالة) وبعض المراسي على ساحل (تنزانيا) و (موزمبيق)]. وقياس عرض (کلوه)، عند ابن ماجد، احدى عشرة إصبعاً ونصف نعشية.

- 237 -