البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ٢٥البحر الثاني
:
6
ومن رأس الجمجمة) تنطلق المراكب إلى البحر الثاني، وهو المعروف بـ (لاروي) [البحر العربي حالياً، ولا يدري، عمقه، ولا يحصر طوله وعرضه عند البحريين، وربما يقطع في الشهرين والثلاثة، وفي الشهر، على قدر مهاب الرياح والسلامة وليس في هذه البحار، أعني ما احتوى عليه البحر الحبشي أكبر من هذا البحر: بحر (لاروي)، ولا أشد، وفي عرضه بحر الزنج وبلادهم. وعلى هذا البحر من أرض الهند (بلاد (صيمور) و (سوبارة) و (تانه) و (سندان) و (كنبايه)» (18).
6
البحر الثالث:
وبين البحر الثاني، وهو (لاروي) والبحر الثالث وهو (هرکند) جزائر كثيرة، وهي فرز [فاصلة] بين هذين البحرين. ويقال إنها نحو من ألفي جزيرة، وفي قول المحقق ألف وتسعمائة جزيرة، كلها عامرة بالناس. وملكة هذه الجزائر كلها، امرأة، وبذلك جرت عادتهم من قديم الزمان لا يملكهم رجل .. وبين. الجزيرة والجزيرة نحو الميل، والفرسخ والفرسخين والثلاثة. وهذه الجزائر
(
تعرف جميعها بـ (الديبجات). . . وأخر هذه الجزائر جزيرة (سرنديب)).
وعلى بعد نحو من ألف فرسخ إلى الشرق من جزيرة (سرنديب) جزائر أخر تعرف بـ (الرامين) معمورة وفيها ملوك. . . وتليها بلاد (فنصور). وتتصل هذه الجزائر بجزائر (النجمالوس)، وتليها جزائر (أندمان)» (19).
البحر الرابع
«أما البحر الرابع فهو (كلاهبار)، على حسب ما ذكرنا، وتفسير ذلك: (بحر كله. وهو بحر قليل الماء، وإذا قل ماء البحر كان أكثر آفات وأشد خبثاً،