البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

يقول من حدود (سفالة) جنوباً إلى (السواحل شمالاً، لا خوف من

السفر في البحر شرقيها إلى جزيرة (القمر) والجزائر المجاورة لها، والواقعة بينها وبين بر الحمل، يعني بر افريقيا). أشهر هذه الجزائر جزيرة (أنجزيجا)، وهي غربي كل هذه الجزائر، وهي على عرض احدى عشرة إصبعاً وربع نعشية. وهي جزيرة كبيرة. ومنها إلى جزيرة (القمر) تجري في أي اتجاه شئت من المشرق.

وسمت قبلة هذه الجزر مع القمر في اتجاه (مغيب الفرقد) و (مغيب النعش). لكن آخر (القمر) من الجنوب قبلته في اتجاه القطب الشمالي، مع (سفالة). ومن (الأخوار) [شمالي سفالة]، إلى حدود (الجب) أو (جوبا) أرض مقدشوه). ومن (مقدشوه) شمالاً تميل القبلة إلى ناحية (مغيب النعش). ثم إليك قياسات الجزائر، المعروفة عند البحارة، ومطالقها إلى السواحل)، أي الخطوط البحرية بينها وبين ساحل شرقي افريقيا، الممتد من (الأخوار) جنوباً إلى (مقدشوه) شمالا. وهو المعروف بـ (السواحل) عند البحارة، وسكان سواحل الجزيرة العربية الجنوبية والشرقية:

فقياس جزيرة (دموني) احدى عشرة إصبعاً وربع نعشية، وهي تبعد في البحر عن (وميزي) على الساحل الإفريقي بعشرين زاماً. [يَغْزُر: يدخل في عرض البحر، وعكسه يرق: أي يقترب من البر].

ومن (كتاوه) وهي على الساحل الإفريقي، تقدم ذكرها، إلى (دموني) المجرى في اتجاه (سهيل). و (دموني) بحري (ديبوي)، أي إلى جهة عرض

البحر منها، يعني شرقيها. لم يذكر قياس (ديبوي)].

وقياس عرض (سعدى) عشر أصابع نعشية، وهي شرقي كل هذه الجزر [(سعده) أو (سعدى مرسى بجزيرة (القمر)، وقد ذكره ابن ماجد في

- 253 -