البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

رأس جزيرة (القمر) من الشمال يسمى (رأس الملح، وهو أول الجزيرة

من الشمال، على عرض احدى عشرة إصبعاً نعشية. وقال بعضهم إنه على عرض اثنتى عشرة إصبعاً نعشية، أما رأسه الغربي فعلى عرض احدى عشرة إصبعاً نعشية. والمسافة بين رأسه الشمالي وبين (قايل)، بالطرف الجنوبي من الهند، ستة وخمسون زاماً ما في قطعها مشقة. وجزيرة (انجزيجة)، [من جزر (القمر)]، تقع بين (القمر) والبر الإفريقي. وغير هذه الجزيرة جزر كثيرة، حول (القمر) بعضها له إسم والبعض الآخر غير مسمى. أما رأس (القمر) من ناحية سهيل، أي الجنوب فمجهول. ولم يسمع خبراً مؤكداً عنه، يعني الطرف الجنوبي من (القمر)، ولا عن قياساته ولا مجاريه المطلقة. أما المعروف منه فهو رأسها الجاهي، أي الشمالي، وبنادره، ومقر سلطانه، والجزائر المجاورة له. وشرح ذلك سيأتي مع وصف المجاري المطلقة بينها، أي البنادر، وبين الجزائر. أما ديرة (القمر)، أي الخط البحري المساير لخط ساحلها، فهي في اتجاه (مغيب التير). وهناك خبر غير مؤكد بالتجريب، بأن أقصى (القمر)، جنوباً، على عرض أربع أصابع نعشية، وديرته الجنوبية في اتجاه القطب الجنوبي). وبعضهم قال إن ديرة (القمر) كله من الشمال إلى الجنوب، في اتجاه (مغيب التير). وتتبعه جزائر من ناحية عرض البحر، تلي، جنوباً، جزر (الفال)، لها علامات وأفشات [جمع فشت] مع شعاب، تقع إلى الجنوب من (القمر) [تسمى هذه الجزر جزر تيري رجا)، وتعرف الآن بجزر (رئنيون) Reunion Is وجزر موريتشس Mauritius Is ويعتقد بعضهم أنها جزائر (طير الرخ)، حرفت إلى (تيري رخا) أو (تيري رجا) (105)]. [«لأن»: تأتي دائماً بمعنى: «بأن» عند ابن ماجد].

- Yov_