البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨وبين هذه الجزائر و (القمر) مسيرة اثني عشر زاماً، وهي جزر جبالها عالية جداً. ولا يعرف قياس للنعش عليها. أما المجاري المطلقة إليها من (القمر) وكذلك المسافة بينها وبين (القمر)، فهي معروفة. وبحارة (القمر) لديهم معرفة بالطرق المطلقة إليها، ويأتون منها بالعنبر
وبعضهم يرى أن جزيرة (القمر)، وبر (الزنج) [يعني افريقيا] لا ينتهيان جنوباً، إلا بغياب نجوم (بنات نعش)، أو (الدب الأكبر)، تحت الأفق الشمالي، يعني إذا لم تعد تظهر، فهناك ينتهي بر افريقيا، وطرف جزيرة (القمر) الجنوبي. ومن تجاوز هذه الجزائر جنوباً تاه في بحر (دقيانوس) [المحيط الأطلنطي]. ومخاطر الملاحة بين الجزائر كبيرة بسبب أمواجها العاتية،
وشعابها، والتيار عندها.
فإذا دخل مركب بحر (دقيانوس)، فما عنده من البرور، غير بر (الكانم) وجنوبي (السودان [الغربي]) وقيل إن أقصى (القمر) جنوباً على عرض إصبع نعشية، حيث يقع مرسى (كوري). وأقصى مرسى بشماله هو مرسى (لولو جان) على عرض عشر أصابع. [موضع النقط غير واضح في الأصل]. وبندر (منزلاج على عرض عشر أصابع نعشية. ويقال إن غلظ جزيرة (القمر) مسيرة عشرين زاماً. وتحيط بها من جميع الجهات جزر وشعاب وأوساخ. هذا وصفها أما قياسات عرضها، فسيذكرها
في الفصل التاسع من «الحاوية»:
- YOU-