البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ٣١١

?

الفصل الثامن

-

خليج عمان

هذا الخليج يدخل عند المسعودي - كما رأينا من قبل ـ ضمن حدود ما أسماه بالبحر الأول، من بحار (البحر الحبشي) أو (البحر الأعظم) السبعة ويمتد عنده من ساحل (الأبله) و (عبدان)، برأس الخليج العربي شمالاً، إلى حدود عرض رأس الحد)، جنوباً.

وحدود (خليج عُمان من الشمال والشرق بر السند [باكستان حاليا] و (مكران)، ومن الغرب ساحل (عمان) الشرقي، ومن الجنوب بحر العرب. ومياهه بجوار ساحله الشرقي، والشمالي الشرقي رقيقة جداً، بسبب الترسبات الطينية، التي يدفع بها نهر السند وفروعه إلى قاع البحر هناك. ووضع هذا الخليج، بالنسبة لمهاب الرياح الموسمية في القسم الغربي من المحيط الهندي، أو ما يعرف عند البحارة بـ (فوق الريح، كان ملائماً للملاحة الشراعية بين سواحله، وساحل الهند الغربي. بل إن السفن كانت ـ كما قال ابن ماجد - تسافر من (قلهات) و (مسقط) مرتين وثلاثاً، وأربعاً، وخمس مرات (الجوزرات)، إذا لم تمكث في البنادر، لأن البحر لا يتغلق»، أي لا يتوقف السفر فيه طول العام من قلهات) و (مسقط) إلى (جوزرات)» (113). ويعني بالبحر هذا الخليج ومن المعلوم أن العلاقة البحرية بين بلاد العرب والهند، بدأت عبر الخليج. فهو باستثناء المضاحل بأطرافه الشرقية والشمالية الشرقية، والأمواج عند مدخله، بجوار جزر سلامة وبناتها فإنه بوجه عام، خال مما يسمى

هذا

- 311 -