البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

عند البحارة بالأوساخ، كالشعاب المرجانية، والصخور الخفية تحت المياه الضحلة، وغيرها من عراقيل الملاحة ومخاطرها. وكانت السفن تسلك طريقين عبر هذا الخليج إلى الأطراف الشمالية من ساحل الهند الغربي. فالسفن القادمة من الخليج العربي، كانت بعد خروجها من مضيق هرمز)، إما أن تساير ساحل (مكران) و (السند)، ومن هناك تنطلق إلى الساحل الغربي، من شبه جزيرة (كمبايا)، إن كان لها غرض من المرور بمراسي السند. أو تسير بحذاء ساحل (عمان) الشرقي إلى رأس الحد)، ومن هناك تنطلق إلى الهند.

بر السند) و (مكران)

يبدو أن (السند) و (مكران) لم تكن لهما، في العصور المتأخرة، مشاركة كبيرة في تجارة المحيط الهندي. وأن المراكب العربية لم تعد تقصدهما، أو تمر بمراسيهما، وهي في طريقها من الخليج العربي إلى الهند، إلا في الحالات الضرورية. إذ أننا لا نجد عنهما عند ابن ماجد غير معلومات يسيرة جداً،

بعضها مجرد إشارات عابرة. مثل قوله في علامات البرور، في «الحاوية»: لا تأخذ الصفات من كتابي إلا صفات الصدق والصواب کجوزرات في جبل (جلنار) أو بر (مکران) (بهشت لار) وقال شارحاً هذين البيتين في كتاب «الفوائد»: «بسبب إنه ليس في (جوزرات) جبل في مثل جبل (جلنار)، ولا في (مکران) جزيرة مثل هشت لار) (114). فجزيرة هشت لار كانت علامة عنده على الوصول إلى بر (مکران)، مثلما كان جبل (جلنار) علامة لبر (جوزرات).

- 312 -