البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣الفصل التاسع الخليج العربي
يقول المسعودي إن هذا الخليج متشعب من البحر الحبشي، يعني لما يعرف اليوم بالمحيط الهندي. وإنه ينتهي إلى بلاد الأبلة) و (الخشبات) و (عبادان)، من أرض (البصرة) ويقول إنه مثلث الشكل لأن عرضه الأصلي يبلغ «خمس مائة ميل وعرض طرفه «مائة وخمسين ميلاً». وعليه مما يلي المشرق ساحل فارس، من بلاد (دورق) و (ماهر بان)، ومدينة (حسان)، ومدينة (نجيرم) ببلاد (سيراف). ثم بلاد ابن عمارة)، ثم ساحل (كرمان)، وهي بلاد (هرموز)). ويقابل ساحل فارس من جزيرة العرب بلاد (البحرين) [الأحساء]، وجزائر (قطر)، وشط (بني جذيمة) وبلاد (عُمان).
وفي هذا الخليج جزائر كثيرة مثل جزيرة (خارك)، وهي من بلاد (جنابة)». وفيها مغاص اللؤلؤ المعروف بالخاركي. وجزيرة (أوال) [البحرين الآن]، وفيها (بنو معن) و (بنو مسمار)، وخلائق كثيرة من العرب. وبينها وبين ساحل البحرين نحو يوم بل أقل من ذلك. ثم بعد (أوال) «جزائر كثيرة منها جزيرة لافت)، وتدعى جزيرة بني كاوان». وتقرب هذه الجزيرة إلى جزيرة (هنجام) ومنها يستسقي أرباب المراكب الماء. ثم الجبال المعروفة بـ كسير) و (عوير) و (الثالث ليس فيه خير. ثم الدردور المعروف (بدر دور مسندم)، ويكنيه البحريون بأبي جهرة). وهذه مواضع من البحر، وجبال سود ذاهبة في الهواء، لانبات عليها ولا حيوان تحيط بها مياه من البحر، عظيم قعرها، وأمواج متلاطمة تجزع منها النفوس، إذا أشرفت عليها. وهذه المواضع من بلاد (عمان)، و (سيراف)، لابد للمراكب من الجواز عليها، والدخول في وسطها، فتخطئ وتصيب».
ه و
- 323 -