البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ٣٣١بردستان). وإذا كانت الريح شديدة الجأ إلى تدافا؟)، وإن كانت وطيّة، أي ضعيفة استمر في سيرك إلى بطن (سيراف) و (بند حسان)، وترى فوقهم في البر الداخلي جبالاً عالية إلى ناحية المغيب هي جبال (فالي) وفيها (المنظرة) و (الوسادة)، علامات يهتدى بها البحارة].
كما
وإن شئت أن تسافر من (سيراف) إلى (البحرين)، فاجر في اتجاه (مغيب الإكليل). ومن (سيراف) إلى رأس (نج) بالساحل الإيراني، المجرى في اتجاه (مطلع الإكليل)، يعرف رأس (نج) عند المتأخرين برأس (عصبان)]. ومن (نج) إلى (البحرين) في اتجاه (مغيب التير) بحاية القلعين [«الحاية»: هي ذكرنا من قبل - الريح. حاية القلعين، هي ريح تكون ملائمة لسير المركب في خط مقاطع لمجرى الريح وهي التي تكون معتدلة، أما الشديدة فلا يمكن السفر بها في هذا الخط. وأضيفت هذه الحاية إلى «القلعين» لأن القلع يمكن ربطه بهذه الريح بالجانب الأيمن أو الشمالي من المركب. أو حيناً باليمين وحيناً
آخر باليسار. وإن أردت (لار) من رأس (نج) فاجر في اتجاه (مطلع التير) خمسة أزوام بريح الصورب، وهي التي تملأ الشراع كريح الياهوم. ومن (الكهن) إلى (نج)، خمسة أزوام، لأن (نج) بمنتصف الطريق بين (الكهن) و (لار). وفي الطريق إلى (لار) يقابلك رأس (الغراب) وعنده ماء عذب، ثم (بركوه)، و (شيوه) وهي مراس ملائمة لكل من ريح الشمال والكوس. وإذا وصلت إلى جزيرة (لار) ترى جزيرة (شتوار) قريبة منها من ناحية المشرق. وتمر بهذه وأنت تجري في اتجاه مطلع التير) إلى (جزيرة) (فرور)، فاترك الجزر عن يمينك وشمالك، وكن على حذر منها، وجاوزها بدليل عنده خبرة بالملاحة بجوارها وهي: (لار) و (شتوار) و (هندرابي) و (قيس) و (فرور). وبين هذه الجزر وبر العجم مقدار فرسخين آهلة بالسكان، وفيها الماء العذب. والبندر [المرسى].
وهي
- 331 -