البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢ويرى ابن ماجد أن من يجري من جزيرة (سيبان) في اتجاه (مغيب الناقة)،
يتوسط البحر الأحمر في مجراه. فإذا مال عن هذا المجرى ثلاثاً وثلاثين درجة وثلاثة أرباع درجة، إلى جهة اليمين أي إلى المشرق، يأتي إلى جزر (فرسان). وإذا مال بهذا القدر من الدرج إلى جهة اليسار، يأتي إلى جزر (دهلك) في الجانب الغربي.
ويقول إن جزر بر العرب كثيرات الوسخ، وجزر بر العجم [الإفريقي]، قليلات الوسخ. لكن لا خير في الاقتراب من الجميع، خصوصاً بالليل (128). وسنرى أن قياس العرض النجمي في البحر الأحمر، لا يتعدى عند بحارة عصر ابن ماجد، احدى عشرة إصبعاً جاهية، وهو عندهم عرض رأس (القحاز) شمالي مرسى (جدة)، ورأس (دوائر) من البر الإفريقي. إذ لم تتعد الملاحة التجارية الدولية في هذا العصر هذا القدر من العرض النجمي في
هذا البحر
6
و في أرجوزة «الحاوية» يصف ابن ماجد الطريق من جزيرة (سيبان) إلى رأس أبي محمد)، بشبه جزيرة (سينا)، وهي - كما قال ـ طريق الباحة، أي عرض البحر. لكنه لا يذكر شيئاً من قياسات النجوم، تماماً مثل طرقه داخل الخليج العربي. كما لم يذكر شيئاً عن أعماق البحر في طريقه إلى رأس (أبي محمد)، و (القلزم)، و (القصير)، أو عن الشعاب المرجانية، التي ذكرها
المقدسي في طريقه من (القلزم) إلى (الجار)، بساحل الحجاز يقول:
وإنما الصعب طريق الشام فافهم الطرقات بالتمام وديرة البر إلى (القصير) ثم (السويس) ما ذكرها غيري من الربا بين ولا المعالمة لأنها ما هي طريق سالمة
- 342 -