البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ٣٤١"
سمه، أي موسم السفر في بحر الهند بينما ينفتح موسم السفر في بحر الروم أثناء هبوب الرياح الجنوبية الغربية، في أيام الصيف، ويغلق في بحر الهند.
أما البحر الأحمر فكانت السفن الشراعية أثناء موسم هبوب الرياح الجنوبية الغربية في المحيط الهندي، تسافر فيه بالرياح الشمالية من الشمال إلى الجنوب، وتسافر برياح الأزيب من الجنوب إلى الشمال. غير أن الرحلات فيه لم تكن تتجاوز، شمالاً، في أيام ابن ماجد ميناء (جدة) على الساحل العربي، وميناء سواكن) على الساحل الإفريقي. لذلك لا تتجاوز معلوماتنا عن هذا البحر هذا الحدّ منه.
ويرى ابن ماجد أن الجانب الشرقي، مما يلي الساحل العربي، من هذا البحر مشابه من حيث مواقع الجزر فيه للجانب الغربي منه، المحاذي للبر الإفريقي. فجزر (فرسان) بالجانب الشرقي مقابلة لجزر (دهلك) بالجانب الغربي. وكما يلي جزر فرسان من الشمال بحر خال من الجزر تسميه بحارة البحر الأحمر (الخبت)، و (الخريق)، كذلك يلي جزر (دهلك) خبت يقابل الخبت الشرقي. وجزر (الفصيليات) على الجانب العربي تقابل جزر (التحتيات) على الجانب الإفريقي. وكما تتابع الجزر من (الفصيليات) إلى بحر (الظهار)، كذلك تتابع الجزر من (التحتيات) إلى (الجدير)، على الجانب الغربي. ويسمى بحر (الظهار)، أيضاً، (الجدير) والجديران متقابلان. ويسمى الجدير الإفريقي، أيضاً، (در عديب). ويلي الجدير الإفريقي شمالاً خريق (علي) عيربا)، كما يلي (شعب سليم) المجاور لظهرة (المطاط)، احدى الظهار الأربع خريق (سمار)، وهو يقابل خريق (علي عيربا).
- 341 -