البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ٤

طلاب علم الملاحة من صغار البحارة وبضعة مؤلفات منثورة، كتبت بأسلوب ولغة يصعب بل يتعذر فهمها فهماً صحيحاً، على غير البحار، دون شرح.

وعند ابن ماجد نجد المعلومات الجغرافية البحرية في تسع من منظوماته المعروفة هي: (السفالية)، و (الملعقيّة)، و (المكية)، و (المعربة)، و (السبعية)، و (التائية)، و (خليج العرب) و (قصيدة الخيل) أو (النونية الكبرى). كما نجدها في بعض فصول ألفيته المعروفة المسماة بـ (الحاوية).

ومن المعلوم أن هذه المنظومات ومثيلاتها كانت تنظم ـ كما قلنا ـ من أجل تيسير حفظها على البحارة، وبالتالي الإستفادة مما تتضمنه من المعلومات البحرية، وليس فيها من الشعر غير القافية والوزن. بيد إن لإبن ماجد قصائد، وأبيات من الشعر الجيد منها، مثلاً، قوله فيمن يكون أمره بيد غيره، فيفارق من يهواه مكرهاً (2):

و من لم يكن في الركب ناه وآمر

يفارق من يهوى بجز الحناجر

وقوله فيمن لا يطيعه ولا يحتذى به (3):

إقامتي بين من لا يقتفي أثري

أمر من خطرات البحر في المطر

دعني بفلك أقاسيها على خطر

فإنها خير من صحب على خطر

لكن ما يهمنا هنا من منظومات ابن ماجد، و قصائده هو الوصف الجغرافي

البحري فقط.