البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ٤٣فأول ما يلاحظ على طريق سليمان المهري هذه أنه جعل (بنغ) بناحية
(مغيب الفرقدين) من (سنجافور)، وجعل عرضها مقارباً لعرض رأس (كنبوسا). فلو رسمنا خطاً في اتجاه مغيب الفرقدين، إلى نقطة توازي عرض کنبوسا)، على الخريطة، لجاء هذا الخط في منتصف خليج (سيام)، وليس على الساحل الشرقي من شبه جزيرة (ملقا).
ثانياً: جعل عرض رأس (كمبوسا) أقل من عرض (شهرنوا) بنصف إصبع، وجعل عرض رأس (شمبا) زائداً على عرض (شهرنوا) بإصبع ونصف. وهذا لا يتفق مع شكل خريطة (فيتنام الجنوبية) و (كمبوديا). فهو يجعل خط الساحل يمتد من رأس (كنبوسا)، في اتجاه (مطلع النعش) إلى عرض يزيد على عرض الرأس بإصبعين، أي ما يعادل ثلاث درجات وثلاثة أسباع الدرجة، باعتبار الإصبع درجة وخمسة أسباع الدرجة، على حساب البحارة (33). وبذلك يصير طول الساحل الجنوبي من فيتنام الجنوبية) أطول مما هو عليه في الخريطة.
ويجعل غبة (كوشي)، وتعرف الآن بخليج (تونكين)، شرقي (فيتنام الشمالية) - يجعلها من بلاد الصين، وكذلك (شنبا) ورأس (كنبوسا). ومن (بنغ)، على الساحل الشرقي من شبه جزيرة (ملقا) إلى الطرف الجنوبي من هذا الساحل، يسميه (ماه صين). و (بنغ) يجعلها على عرض أربع أصابع بقياس نجم (الجاه)، وتليها إلى الجنوب (سنجور) على عرض ثلاث أصابع جاهية، و (لنج شكا) عرض
إصبعين جاهية، و (كلايدن) عرض ثمان أصابع بقياس الفرقدين (34). ولم يذكر ابن ماجد (ماه صين)، بعد الصين إلى الجنوب، وإنما ذكر بعدها الصنف). ولا تختلف قياساته لهذ الساحل عن قياسات المهري إلا في قياس (شهرنوا)، فهو عند ابن ماجد خمس أصابع جاهية، وعند المهري خمس أصابع ونصف.
- Er_