البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ٤٥

6

الفصل الثالث

بحر الصنف

وجزر المهراج

هذا البحر عند المسعودي هو - كما ذكرنا من قبل ـ البحر السادس من البحار المتفرعة من (البحر الأعظم)، وفيه جزائر (المهراج) الغنية بطيوبها وتوابلها. و (الصنف)، الذي يضاف إليه هذا البحر، هو اسم البر، الذي يلي بر الصين من الجنوب: من الساحل الجنوبي لما يسمى الآن بـ (فيتنام) حتى نهاية الطرف الجنوبي من شبه جزيرة (ملقا). ويسميه سليمان المهري ـ كما رأينا ـ «بر (ماه صين) ولا نعرف مصدراً لهذا الإسم ويبدأ عنده من الطرف الشمالي لساحل شبه جزيرة (ملقا) الشرقي إلى نهاية هذا الساحل جنوباً. وبهذا التحديد يدخل بر (كمبوديا) و (فيتنام) ضمن بر (الصين). أما ابن ماجد فلم يذكر حدوداً لبر (الصنف)، وكل ما قاله عنه أن ساحل (الصين) و (الصنف) ينجذب أي يمتد نحو الجنوب والمغرب، حتى يأتي إلى بر (سنجافور» (35). أما الحد الفاصل بين (بحر (الصين) و (بحر الصنف فهو عند البحارة المتقدمين رأس (صندل فولات) أو (صندر)،فولات، ويقع - كما يعتقد بعضهم (36) ـ بساحل (فيتنام) الشرقي الجنوبي بجوار (شمبا) المتقدم ذكرها.

والمعلومات التي وصلتنا عن هذا البحر أفضل وأوسع من المعلومات السابقة عن بحر الصين وبروره. ويرجع ذلك إلى كثرة تردد التجار والبحارة إلى جزائر هذا البحر بسبب منتجاتها الثمينة من الطيوب والتوابل. وكانت تابعة لمملكة (المهراج) مشهورة في ألسنة التجار والمسافرين (27)»، وملكها

_20_