البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ٤٦يعتبر من أغنى ملوك (الهند) (38)، وعددها لا حصر له. وهي تتصل ببحر
لا تدرك غايته ولا يعرف منتهاه، مما يلي بحر الصين (39)).
وأشهر هذه الجزر وأكبرها جزيرة (سريرة)، وهي مقر ملك الجزائر، وطولها من الشمال إلى الجنوب أربعمائة ميل، وعرضها في كل طرف من الجنوب والشمال نحو مائة وستين ميلاً، وفيها من البحر دخلات، ومدينتها
(سريرة) في وسطها يدخل إليها جون من البحر وهي على نهر (40).
وعند بعض الجغرافيين أن (الصنف) جزيرة مشهورة ينسب إليها أشرف العود، وطولها من الغرب إلى الشرق نحو مائتي ميل والعرض أقل من ذلك، [وفيها] مدينة (الصنف). . . وفي غربيها جيرة (قمار) التي ينسب إليها العود القماري، وهو دون الصيني، وعرض البحر بينهما أشف [أقل] من مجرى رحلة نهار واحد]، وهي قريبة من جزيرة الصنف) في الطول والأتساع، ومدينتها (قمار) (41)).
ومن هذه الجزر «جزيرة (الجاوه)، وهي جزيرة كبيرة مشهورة بكثرة العقاقير .. وفي جنوبي جزيرة (جاوه) مدينة (فنصور) التي ينسب إليها الكافور الفنصوري (42)). وفي وصف (جاوه) يقول ابن بطوطة: وصلنا إلى جزيرة (الجاوه). . . فنزلنا إلى البندر وهو قرية بها دور اسمها (السرجي)، وبينها وبين البلد [يعني حاضره السلطان] أربعة أميال. . . وهي مدينة (سمطره) (بضم السين المهمل وسكون الطاء وفتح الراء) وهي مدينة حسنة كبيرة (43)). ويعدون من هذه الجزر، أعني جزر (المهراج) جزيرة (الرامني) أيضاً، وجزيرة (لامري)، و (الزانج). لكن المسعودي يجعل (الرامني) اسماً لمجموعة جزر، تلي جزيرة (سرنديب) [سيلان] من جهة المشرق. ويقول إنها جزر
_27_