البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ٥٨

ونلاحظ أن أسماء الجزر قد تنكر أغلبها، وما لم يتنكر منها يحتمل أن

يكون إسماً لمكان آخر عند ابن ماجد من ذلك مثلاً، اسم (مقاسر) أو (مقاصر)، فهو عند ابن ماجد، وسليمان المهري اسم الجزيرة كبيرة، بينما هو في الوقت الحاض إسم لميناء بغربي جزيرة (سليبس)، كانت له شهرة تجارية قديماً. ويحتمل أن الإسم كان يطلق في عصر ابن ماجد على الاثنين معاً: الجزيرة والميناء. تماماً مثلما كان اسم (سمطره) أو (شمطره) يطلق على ميناء (شمطره)

وجزيرة (شمطره)، ومثلهما (ملاقه)، فهو اسم لميناء وشبه جزيرة (ملقا).

أما (ملوك) فيحتمل أن تكون (ملوكو) شرقي (سليبس) و (صول) (صولو). وبعض أسماء هذه الجزر فيه اختلاف - كما سنرى ـ بين سليمان المهري وابن ماجد.

وابن ماجد نظم أرجوزة «الحاوية» - كما قال - في أول شبابه، وبعد حوالي تسع وعشرين سنة من نظمها ألف كتاب «الفوائد». وفي فصل القياسات من هذا الكتاب نجد معلوماته عن جزائر (المهراج) أفضل من معلوماته عنها في أيام شبابه حين نظم الحاوية». حيث قارن في هذا الفصل بين قياسات ما كان يسمى عندهم بـ (تحت الريح)، ويشمل القسم الشرقي من المحيط الهندي إلى (بحر جاوه) و (بحر الصين الجنوبي) - قارن بين قياساته عند البحارة العرب، والبحارة الهنود والصوليان و (الصوليان)، ويسمون أيضاً (الشوليان) عند البحارة العرب، هم بحارة الطرف الجنوبي من الهند من جهة الشرق. واشتهروا بنشاطهم التجاري والملاحي في القسم الشرقي من المحيط الهندي. يقول ابن ماجد في هذا الفصل، ما معناه:

_ PA_