البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ٦٣

يقول ابن ماجد في وصفها: «أولها من الشمال (الفراقد)، عند اعتدالهن من المشارق واستقلال (السنبلة) ثلاث أصابع نفيسة عند العرب، وعند الهنود غير ذلك، وهي أقل في الكبر من جزيرة (شمطره)، يسكنها الكفرة والإسلام، وسلاطينها كفرة، وهي معدن [موطن] اللبان الجاوي، وجزر الصندل على جنوبيها للمشارق، وكذلك جزر العقاقير (49)).

قوله: «الفراقد عند اعتدالهن من المشارق واستقلال السنبلة يعني (الفرقدين) من نجوم بنات نعش الصغرى) (الدب الأصغر). ويقاسان عند اعتدالهما، أي توسطهما في الجانب الشرقي من السماء، وفي ذلك الوقت تكون نجوم (السنبلة)، وتسمى (العوا) أيضا، مستقلة، أي في وسط السماء، وهي من البروج والمنازل. وقياس (الفرقدين) قياس عرض مثل قياس (الجاه)، وقياس (النعش).

ونجد بعض الاختلاف في قياسات (جاوه)، بين ابن ماجد وسليمان

المهري. ففي كتاب «العمدة) يقول المهري في «معرفة جزيرة (جاوه)»:

«أولها من الشمال جبل (سنده)، والناس في قياسه مختلفون على ثلاثة أقوال. القول الأول: الفرقدان عليه ثلاثة القول الثاني: إصبعان. القول الثالث: إصبعان ونصف. وعندي أن الثاني أولى وأصح من وجهين. الوجه الأول: لأنه بين القولين والوجه الثاني: لأنهم ذكروا، أهل هذا الفن، في أكثر كتبهم أن (سنداباري ثلاث، وهو شمالي جبل (سندا)، لأنه بابه، وهو أقرب للذهن. وآخرها من الجنوب يسمى (شاندي) النعش عليه عشر. وقيل أن آخرها النعش احدى عشرة. واعلم ان ظهر جزيرة (جاوه) من الغرب خراب، ليس فيه عمارة، أي بنادر مشهورة، بل كل بنادرها من جانب الشرق. وأما

- 63 -