البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ٦٤ديرتها (مطلع العقرب) ظهراً وبطناً، على الأغلب، لكن هناك جزر وشعبان وخرابات. وأما بنادرها المشهورة: (جرشيك)، وهو بندر مشهور، (الفرقدان عليه إصبع ونصف، بندر (جاوه) المنسوب إليه الجزيرة (الفرقدان) عليه إصبع، بندر (سربايه) نعش اثنى عشرة، بندر (لاشم) الفرقدان إصبعان، وقيل أقل (50)).
فسليمان المهري بعد أن استعرض الأقوال الثلاثة في قياس جبل (سنده) أو (سندا)، رجح صحة القول الثاني منها لسببين الأول: أن القول الثاني متوسط بين الأول والثالث والسبب الآخر: أن قياس (الفرقدين) على مضيق (سنده باري)، في كتب علماء الملاحة ثلاث أصابع. وبما أن هذا المضيق شمالي الجبل الذي ينسب إليه أعني جبل (سنده)، فلا يعقل أن يكون قياس عرضهما واحداً. لكن نقصان قياس الجبل نصف إصبع عن قياس المضيق، لا يكون صحيحاً إلا إذا كان الجبل على بعد ستة أسباع درجة عرضاً عن المضيق. فالإصبع الواحدة كانت تقدر بدرجة وخمسة أسباع الدرجة (51)، نصفها ستة أسباع درجة. والمعروف أن جبل (سنده) يطل على مضيقه من ناحية ساحل جزيرة (جاوه)، فالفارق بين قياس مضيق ضيق جداً، مثل هذا المضيق، وقياس جبل مطل عليه يكون بسيطاً جداً. وعلى هذا يمكن اعتبار قياس (الفرقدين) على جبل (سنده) ثلاث أصابع ضيقة، أي تنقص قليلاً، وأن قياسه عند ابن ماجد صحيحاً.
- 64 -