البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ٧١جزيرة (سيلان) إلى مضيق (ملقا). ففي هذا البحر تنتشر مجموعات لا حصر لها من الجزر الصغيرة والقطع الصغيرة البارزة من قاع البحر، كانت تعرف عند البحارة بجزر (تاكوا) وتعرف الآن بأرخبيل (مرغوي). Mergui Arch بجوار الساحل الغربي من شبه جزيرة (ملقا). وتتابع الجزر والمضاحل، جنوباً، إلى نهاية مضيق (ملقا).
ولا توجد لدى المتقدمين من الجغرافيين والرحالة العرب، معلومات عن بحر (تحت الريح) أو (خليج البنجال) أفضل من معلومات المسعودي. وفي القرن التاسع الهجري أصبحت للبحارة العرب خبرة جيدة بالملاحة في جميع أجزاء هذا البحر، ومعرفة تامة بكل مياهه وجزره وسواحله. وحدود هذا البحر نجد تفصيلها عند سليمان المهري، فقد جعل ساحل أو بر (السيام)، حده الشرقي. وكان هذا الساحل يمتد عندهم من بنجاله الشرقية شمالاً، إلى الطرف الجنوبي من شبه جزيرة (ملقا) جنوباً، ويتبع الآن كل من (بورما) و (سيام) أو (تايلاند)، و (ماليزيا). وحده الشمالي بر (البنجالتين): (بنجاله الشرقية) و (بنجاله الغربية). أما حده الغربي فساحل الهند الشرقي، من (بنجاله الغربية شمالاً، إلى رأس كمهري) أو (كومرين) بالطرف الجنوبي من الهند جنوباً. ويتبع هذا الساحل عندهم من الشمال إلى الجنوب، (البنج) و (وريسا)، و (النات)، و (الصوليان) أو (الشوليان). ويعرف الساحل كله أيضا ببر (النات). ويسميه المهري الساحل الغربي) لـ (تحت الريح) وساحل (سيام)، (الساحل الشرقي).
،
هذه الحدود لا نجدها عند ابن ماجد فمنطقة تحت الريح) عنده تمتد إلى جزر بحر (جاوه)، وغيرها من الجزر التي كانت تعرف قديماً بجزائر (المهراج). حيث قال: «إلى تحت الريح كبليطون والمهراج. (54). و (بليطون) جزيرة في بحر (جاوه)، سبق ذكرها.
- VI-