البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ٩٢

فإذا غابت عن نظرك تظهر أمامك، بناحية الجنوب، جزر (فلوسنبيلن)

ملاقه. وهي تسع جزر فتوجه إليها. واطرح الأنجر الصينية، أي المرساة، هناك حتى لا يجرك المد، أي التيار، إلى الصخور بين هذه الجزر. واطرح المرساة في ماء عشرين باعاً [الأنجر الصينية كانت أثقل المراسي المستعملة في المراكب الشراعية]. واجعل الجزيرة الطويلة من هذه الجزر إلى يمينك، وإلى يسراك جزيرتين، ثم لا ترقدن الليل فالأرياح تضرب هنا من سائر النواحي كثير من يغفل عن مركبه والماء عشرين هنا خبرك به بين الجزائر ويجر أنجره ولا له يا أخي بهذا مخبره يشغله الأنجر عن السراية والقلع مبلول وجر المايه

فإذا أرسيت بين هذه الجزر، فلا تنام الليل واحرس مركبك، لأن الرياح تضرب من سائر الجهات في هذا المضيق. وكثيرون هم الذين يغفلون هنا عن مراكبهم بالليل. فلا يستطع الواحد منهم، بعد ذلك أن يخرج بالليل من هذه الجزر، في الرياح والأمطار، وجرّ التيار، وسحب الأنجر خلف المركب، عن السراية من هذه الجزر [جر الأنجر خلف المركب يكون في الأماكن الضيقة، مثل الأماكن المحاطة بالجزر والشعاب وغيرها. وذلك في حالة وجود تيار قوي، أو

أمواج، مع ضعف الرياح. ويكون الجر بالأنجر الكبير، وبسلسلة من حديد]. إن شئت (القفاصي) من هنا وتنظر الأشجار والبردنا اجر من الجزائر التسع على قطبك والمحنث وقيت البلا مطلعه أعني لا المغارب زامين أو ثلاثة يا صاحب حتى تغيب هذه الجزائر فرتب الحبال والأناجر

- 92 -