البلاد السعيدة لبرترام توماس
الجزء ١ · صفحة ١٠٦-17 -
الأرض وتعصب رأسها بقطعة قماش من (الموزلين» يتدلى طرفاها على كتفيها وكان منظرها كمنظر القردة، وقد قدمت لى هدية من عندها وعندما فتحت سلتها التي تحفظ فيها حاجاتها كشفت عن جانب آخر من عادات النساء في هذه المنطقة فقد كان في السلة نشوق.
إن استعمال النشوق عادة منتشرة فقط بين النساء دون الرجال. بينما التدخين مقصور على الرجال، وإن كان الرجال والنساء يمضغون نوعا من التبغ وهو مزيج من التبغ والليمون وقد قيل لي بأن هذا التبغ له مفعول مخدر، أما الهدية التى قدمتها لى وكانت ترمى من ورائها إلى مجاملتى، فقد كانت وعاء من الخزف لحفظ أدوات الزينة، ويصنع محلبا وكان جميل الشكل للغاية وينتشر استعماله في كل أنحاء المنطقة الجبلية، وكان في الوعاء بعض الزبد التي كانت السيدة قد طلت أنفها ورأسها منه، وذكرت لى بأن الزبد دواء للصداع والعين كما أنه مطهر للبشرة.
وكان معها أحد الفتية الذى جاء إلى بسنجاب من النوع النادر جدا لصعوبة صيده، ثم أخذ الفتى يقبل المرأة العجوز فوق خدها الأيمن ثم خدها الأيسر ثم فوق رأسها وعلى صدرها مما كان يدل على أنه من أقاربها،
وقالت المرأة: ألا تعرف هذا الفتى. إنه هيرين بن مرعى ابن عمى لقد كان فى مسقط، وعندئذ تحدث الصبى مؤكدا قولها فقال: لقد كنت في مسقط. وعندما جئت أنت إلى سجن الجلالى أخذت مقياس رأسي، غير انى كتمت هذا الأمر حتى لا تعترض عشيرتي على ذلك
وقد سألته عن الأسباب التي أدت به إلى السجن. ويبدو أن الفتى كان قد تعرض بالأذى لإحدى الفتيات مما حمل أهل الفتاة إلى رفع دعوى ضده عند الوالي، وقد حكم عليه بالسجن في سجن الجلالي بمسقط لمدة عام واحد، ولكنه قال بأن السجن لم يؤثر عليه إطلاقا وبأن الله قد هيأ له رزقا كثيرا فى مسقط، وأنه عاد من هناك ببندقية ثم أخرجها ليريني إياها.
ومن العادات الغربية المنتشرة بين القبائل الجبلية هي طريقتهم عند