البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

-

-

التحية، وإذا - كانت المصافحة هي الطريقة المتبعة بين العرب، فيما عدا النساء، فإنهم هنا يكتفون من هذا بلمس أطراف أصابع بعضهم البعض ويتعين على المرأة أو الفتاة فى هذه الحالة أن تسحب يدها بسر عة فائقة من يد الرجل أثناء التحية أما إمساك يد الفتاة أو لمس راحتها كما هو معروف في أوروبا فيعتبر عملا منافيا للتقاليد، وقد يدفع ذلك أهل الفتاة للانتقام من الرجل، وعندما يلتقى الرجال تكون التحية بتقبيل الخد الأيسر ثم الكتف الأيمن، غير أن رجال القبائل البدوية في الواقع لا يعرفون تقاليد المجاملة، فإذا حضر أحد أفرادهم إلى مكان فإن الموجودين فيه لا يقفون لتحيته الأمر الذى يخالف التقاليد المتبعة في سائر البلاد العربية.

أما بالنسبة للرجل المسن أو الشيخ فإنه يحيى بتبادل القبلات أولا ثم التراجع إلى الخلف لبضع ثوان قبل الجلوس

وقد أعطيت مكافأة للمرأة وقريبها عندما غادرا المخيم وقد أخذا يرددان بيض الله وجهك .. الله يحفظك» .. وفى هذه الأثناء سمعت أصوات بعض النساء اللاتي كن قريبات من إحدى عيون الماء وقد ذهبن إلى هناك لإحضار الماء. وقد فهمت بأن الأغانى التى كانت الفتيات ينشدنها تعبر عن فرحتهن غير إن معرفة معانى هذه الأغنيات الغرامية كان يتطلب وجود شخص يحسن اللغتين لكى يترجمها لى إلى العربية. ولما لم يكن مثل هذا الشخص موجوداً فقد اكتفيت بتسجيل لحن الأغنية بالنوتة الموسيقية.

وهنا تساءلت فى نفسى ما إذا كان يوجد فى أى منطقة من المناطق الجبلية في البلاد العربية نساء على ذلك المستوى من الجرأة على الغناء في مكان عام لأن هذا لو حدث فى عمان المعروفة بالتزمت فإنه يعتبر عملا منافيا للأخلاق وتعاقب عليه الفتيات، إلا أن مثل هذه الأغاني تتردد في كل مكان من هذه المناطق والوديان ولها وقع جميل على الأذن