البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ١١٤

-

114

وعد ذلك خرقا من أهل القرية لمبدأ الحماية المعمول به بينهم وقد اجتمع مجلس العوض للبت فى هذه القضية، وقضى بأن الرجل الذي كان ملتزما بالحماية يعتبر بريئاً وأن المعتدى وهو أحد أفراد القبيلة التي تعد كذلك معتدية وبالتالى ينبغى تطبيق العقوبة عليه بالمثل. وقد جيء بعصاً طرفها حاد وغرزت فى قدم المتهم لتكون ثقبا ثم أدخلت رصاصة في هذا الثقب وبهذه العملية حصل المجنى عليه على حقه (1).

هي

أما في عمان الداخلية فقد يؤدى خرق العرف إلى نشوب حروب بين القبائل الإ إذا عادت القبيلة المعتدية فخضعت لأحكام العرف، وفى هذه الحالة يتعين على الجانب المعتدى دفع غرامة مقدارها 400 ريال، ويسمى هذا الحكم «لوم الوجه» وفى المجتمعات القبلية يكون الحكم في جرائم القتل على أساس دفع» دية» الأهل القتيل تتراوح بين 400 وألف

ريال أو ما يعادلها عينا.

وتزيد هذه الدية كثيرا عن هذا القدر فى منطقة جبال القرا فقت تصل نسبيا الى 5000 ريال وهو مبلغ يحتاج إلى عمر طويل لإمكان الوفاء به، ولهذا يستعاض عن الدية بتنفيذ حكم الإعدام على القاتل، وإذا كان القاتل فقير الحال فإن الدية تستوفى من أقاربه وقد يسبب لهم هذا مزيداً من العوز ولكن العادة جرت على أن يشترك جميع أفراد القبيلة في تحمل هذا العبء، أما إذا كان القاتل عبدا أو شحريا فإن حكم الإعدام ينفذ فيه على الفور لأنه ليس قبيليا وبالتالي ليس له قبيلة تؤدى عنه الدية.

وبالنسبة لموضوع رد التحية (2) فإن قبائل المنطقة الوسطى لهم سمعة سيئة. وفى المناطق الأخرى من جزيرة العرب هناك قاعدة معترف بها

(1)

الربعة هي اعطاء الحماية والأمان للشخص الذي يطلبها وذلك حماية له من أي اعتداء يقع عليه من قبيلة الشخص الذي أعطاه الأمان

(2)

الحماية فقط

منذ عهود قريبة نسبيا اعترفت قبائل البطاحرة بمبدأ الربعة أي