البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ١١٥

- 110 -

-

بالنسبة لهذه القضية، فإذا التقى اثنان من رجال القبائل بين قبيلتيهما ثأر وبادر أحدهما بلفظ «السلام عليكم» ثم رد عليه الآخر بالمثل فإن الخصومة بينهما تنتهى ويسقط الثأر مؤقتا.

وإذا اغتال شخص من أحد القبائل شخصا آخر فإن عمله هذا يعد خيانة في العرف القبلى ويعاقب القاتل بتجريده من انتمائه القبلي، غير أن هذه القاعدة غير معمول بها بين سكان الجنوب الأوسط من شبه الجزيرة العربية. لأن هؤلاء لا يعترفون بأى قانون. وكذا بالنسبة للدية التي تعتبر امتداد لقانون الضيافة.

فمن العادات الشائعة فى هذه المنطقة استضافة شخص لآخر فترة ثلاثة أيام وهذه الضيافة تضمن للضيف الأمان القبلي بعد مضى أربعة أيام من بدئها، فإذا صادف واعتدت قبيلة المضيف على ذلك الضيف خلال فترة الضيافة فإن العرف يوجب عليها أن تعيد ما استولت عليه من أسلاب وغنائم إلى الضيف، ويعد هذا العرف من أهم القوانين السارية بين سكان المنطقة الجنوبية باستثناء أهل الجبل

ومن غرائب الاعتقادات التي تدين بها هذه القبائل هي إيمانهم بالأولياء وقرابين النار، وهى فى أغلبها عادات قديمة نشأت قبل الإسلام وفى حالة ارتكاب أى مخالفة فيتعين على المخالف أن يؤدي اليمين أو يمارس قربان النار وذلك وفقاً لما يقرره مجلس القبيلة ويصر البعض على أن يتم حلف اليمين أمام ضريح الولى اعتقاداً منهم بأن للأولياء قدرة على الانتقام الحالف إذا كذب

من

ويبدو أن رجال السلطة حتى الأقوياء منهم، لابد وأن يضعوا في الاعتبار رأى المجموع. وبنفس القدر قد يتأثر الشيعة برأى الغالبية فيما يتعلق بولائهم للإمام على.