البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

-

124

-

جميع

المنزول من فوق ظهور الجمال، وأثناء سيرنا سألني سالم: هل الكفار مثلك أيها الصاحب ضخام الجسم ذوو ذقون حمراء وعيون زرقاء؟ فأجبته بالإيجاب. ولكنه عاد يسأل: وكم عدد البقر التي تملكها؟ .. فأجبته بأننى لا أملك شيئا من البقر ولكنه رمقنى بنظرة كلها شك ولعله كان يتساءل في قرارة نفسه. إذاً من أين لى كل هذه الريالات ثم عاد يسأل: هل صحيح أن الكفار يستخرجون أموالهم من الجبال؟ هذا فأجبته: نعم صحيح. ولكنه نظر الى كأنه يطلب الصفح من رجل يعتقد أنه كان يملك كل هذه القوة السحرية التى تمكنه من استخراج

المال من الصخر

وهل تعتقد بأنه توجد أموال فى جبالنا هذه؟. لا أدرى يا سالم فسألني: إذا ما الذى دعاك الى الحضور الى هذه البلاد؟ فأجبته: جئت الى هذه البلاد لأنى مولع بالأسفار والتعرف على الناس من أمثالك ودراسة المخلوقات فسألني: ولكن هل تحصل على نقود مقابل عملك هذا؟ .. فأجبته: كلا ولكن هذا العمل هو الذي يكلفني أموالا لأن النقود التي أدفعها لك هى من أموالى الخاصة وقبيلتي لا تدفع لى شيئا .. ولكن سالم أخذ ينظر الى مستغربا وقال: ألا تخاف الجبال؟ .. فأجبته: كلا .. فقال: يا حومر العين إن السلطان تيمور نفسه لم يزر هذه المناطق إلا مرة واحدة فكيف تجازف أنت بالحضور اليها؟ فقلت له: ولكن بلدكم يا سالم تشبه بلادى وهى تذكرني بها.

من

هذه

غير أن موضوع القتل والاغتيالات بقى مسيطرا على صاحبي وكان يعود الى هذا الموضوع من حين لآخر. وسألني عما اذا كنت قد سمعت عن رجل من قبيلته اغتال أحد جنود الحكومة من فترة قريبة. فسألته: ولماذا قتله؟ فأجاب: ألا تعلم أن الحكومة أيام حكم الوالى سليمان قد قتلت أحد رجال القرا؟ ولكني قلت له ان هذا الحادث مضى عليه خمسون عاما، وان الجندى الذى أغتيل من وقت قريب لم يكن قد ولد بعد .. فقال: