البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

-

1

فأجاب: كلا .. انها سيدة كبيرة.

ثم عدت أسأله: هل هي في العشرين مثلا؟

فأجاب: ربما يكون عمرها نحو ثمانية عشر عاما ولكنه سوف يطلقها لتتزوج هي من رجل آخر

وليس من الغرابة فى شئ اذا قررنا بأن الزواج في مناطق الجبل يتم بدافع النزوات، وأن أغلى صداق للزوجة لايزيد على عشرين بقرة) أي ما يعادل 200 ريال (وأقل صداق لايزيد على بقرة واحدة (أى ما يعادل عشرة ريالات)، ويطلق على هذا النوع من الزواج اسم جيلاب»

وتتم اجراءات الزواج بأن يتوجه وكيلا العروسين، وهم عادة والدا العروسين الى القاضي لتقنين الزواج وعند عودتهما تقوم نساء الحي بزف العروس الى زوجها ويتقدم هذا الموكب رجال المنطقة. وأثاث بيت الزوجية الوحيد هو سجادة صغيرة تشترى خصيصا لهذه المناسبة. ويقوم الرجال بذبح بقرة أو بقرتين ان كانوا من الأغنياء لإعداد وليمة بهذه المناسبة، ويتم الاحتفال بالزواج بانشاد الأغانى من جانب رجال الحى، غير أنه لا يصحب المناسبة رقص قبلى كما يحدث بالنسبة للاحتفالات التي تقام لختان الذكور.

أما الطلاق فيتم بمنتهى السهولة من جانب الزوج، كما هو الحال في أنحاء شبه الجزيرة العربية، ويحدث هذا نتيجة لملل الرجل من زوجته جميع ويقوم باشهار الطلاق وفق العرف المتبع، وبعدها فإنه على المطلقة أن تغادر بيت الزوجية الى منزل والدها، أو أحد أقربائها ومعها مؤخر الصداق الذي لا يزيد عن نصف بقرة (خمسة ريالات).

ويجوز للمرأة أيضا أن تطلب الطلاق اذا هي شاءت وان كان هذا