البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

-

يكلفها كثيرا من الناحية المالية، اذ عليها أن تعيد الى الزوج نصف الصداق المدفوع لها (أى ما يعادل عشرة بقرات) أو (100 ريال …

ومن حق الزوجين المطلقين أن يتزوجا مرة أخرى، وليس من الضرورة اتمام اجراءات الطلاق أمام القاضى، ومن هنا تكثر الزيجات كما يكثر الطلاق. فمن حق الرجل وفق الشريعة الاسلامية أن يتزوج بأربعة نساء ويجمع بينهن. واذا حملت امرأة من زوجها فيحق له الزواج من أخرى أيا كان سنها، ولكن عليه فى هذه الحالة أن يدفع لها (أى الزوجة الأولى) تعويضا ماليا لكسب رضاها، وهذا التعويض لا يقل عن نصف الصداق، وذلك هو أحد الأسباب التي تمكن النساء من جمع الأموال، كما من حق كلا الزوجين أن يمتلك ما يشاء.

وذات يوم سألت (مستهيل). أحد المرافقين لى من أهل القرا عن عدد أولاده. فقال: ثلاثة أولاد - بنت وصبيان، فعدت أسأله وهل هم من زوجة واحدة؟ فأجاب بالنفى وقال إن البنت وهى أكبر الثلاثة من زوجة أخرى طلقتها - وعندما سألته عن السبب الذي دعاه لطلاقها أجاب لأنها لم تنجب ولدا ذكرا، ثم انها هى التى طلبت منى الطلاق. ثم سألته هل استرجعت منها الصداق؟ فقال نعم. بل حصلت على أكثر مما دفعت لها عند الزواج فقد دفعت لها ست بقرات وبعد الطلاق دفعت لي ثماني بقرات، وأخيرا سألته عن صداق ابنته عندما زوجها؟ .. فقال: انها حصلت على أربع بقرات، وأنها كانت تستحق أكثر من هذا غير أن ابن عمها لم يكن لديه أكثر من ذلك، ولهذا وافقت على زواجها. فقلت: ان معنى هذا أنك حصلت على ست بقرات، اثنتين من مطلقتك، وأربع من ابنتك أليس

كذلك؟

فضحك وقال: والله كنت أحمق، فقد تزوجت مطلقتى من ابن زيدي

وأنجبت منه أربعة أولاد ذكور.