البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

- 120

1

السفينة الى ظفار. وفى هذا الوقت بالذات كنت فى داخل غرفتي بالحصن مستلقيا أفكر فى مصير الرحلة، واذا كنت فى العام الماضي قد نجحت فى الدخول الى المنطقة من الشمال مسافة مائتى ميل تقريبا حتى مشارف منطقة الرمال ثم اضطررت الى العودة، فانني في هذه المرة لم أتمكن حتى من القاء نظرة على المناطق الواقعة وراء جبال القرا.

وقد مرت نحو ساعة وأنا على هذه الحال، ولم يقطع حبل تفكيرى غير دخول (الخادم محمد (عند الغروب ليخبرني بأنه يحمل لى أنباء سارة، فقد وصل في نفس اللحظة بدويان من الصحراء، وقالا له بأنهما مقدمة لقافلة كبيرة يقدر عددها بأربعين بعيرا من بينهم (معيوف وخويتم) اللذين كنت قد كلفتهما بالتوجه الى منطقة الرمال. وقال بأنه من المتوقع أن يصل الاثنان الى عين فروم هذه الليلة وغدا سيصلان الى «جربيب» • ان

شاء الله.

حقا!! لقد كانت أخبارا سارة لو انها كانت صحيحة، غير أن السفينة سوف تصل غدا هى الأخرى، فهل كان من المقدر أن يتأخر وصول المبعوثين يومين أو أن تلك خدعة القدر تأتى فى اللحظة الأخيرة.

بينما كنت في اليوم التالي أطل على بهو الحصن رأيت مجموعة من راكبى الجمال ومعهم عدد من البدو الذين يرتدون بعض الملابس المهلهلة، وكانت تلك هي قافلة الجمال التي وصلت من منطقة الرمال، والتي سوف تصحبني في رحلتى الى الربع الخالي

ومن ناحية أخرى كانت السفينة آل سعيد» التي وصلت فعلا ترسو في الميناء، وقد حضر قبطانها الشجاع سالم المنذرى» ليصحبنى الى البارجة التي ستبحر الى مسقط.

وعلى الفور عكفت على قراءة كومة الرسائل التي كانت وصلتني وكانت احداها وعليها الشعار السلطاني من صديقى الحميم السيد تيمور (م 10 - البلاد السعيدة)