البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

182

-

نوعا من الناى يسمونها ربابة تستعملها فتيات البدو في جنوب الجزيرة العربية، لأنهن لا يعرفن الطبل ولا أى نوع من أنواع الآلات الوترية. في ذلك اليوم خرجنا مبكرين وكنا نتجه الى أحد السهول ومنها الى أحد المناطق الرملية الصلبة، وكنا نصادف بين وقت وآخر طبقات متحجرة وبارزة من الأرض تعلوها طبقات من الرمال الخفيفة، ثم مررنا بحقول من الكسارة فى مناطق متباعدة، ثم مررنا على مناطق مغطاة بطبقة من الرمال الحجرية، ولم نجد في تلك البقعة أثرا لأى حيوان، والحيوانات الوحيدة التي رأيناها هى الثعابين والجعران والسحالى، وقد كانت الأخيرة ذات أهمية خاصة بالنسبة الى متحف التاريخ الطبيعي في انجلترا، لأنها كانت من الأنواع الجديدة التى لم يسبق للباحثين العلميين أن اهتدوا اليها، ويسميها البدو أبو قرش بسبب ذيلها المستدير

ومن هناك واصلنا السير مدة سبع ساعات متواصلة قطعنا خلالها ما لا يقل عن 21 ميلا تقريبا، وخلال اليومين التاليين من وصولنا الى «الشمر» كنا ندخل متاهات صحراوية شاسعة وحين هبت علينا عاصفة رملية شديدة حاملة معها الأتربة لم أر أى أثر لنبات أو زرع فى تلك المنطقة، ولعل الجمال كانت تعلم ذلك فقد أبدت حماسا لمواصلة الرحلة الى أن وصلنا الى صحراء كبيرة وكنا نرى السراب وهو يغطى أرض الصحراء كلها ولم يكن هناك أثر

لماء على الاطلاق